أحاديث عن الصدقة وفضلها

آيات وأحاديث عن الصدقة وفضلها – هل الصدقة تدفع البلاء؟

الصدقة هي من الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى ربه عز وجل وهي من الأعمال التي يحبها الله ورسوله فقد حث عليها رسولنا الكريم في أحاديث عن الصدقة وكذلك جاءت آيات عن الصدقة في القرآن الكريم لما لها من فضل عظيم فهي صفة من صفات الله سبحانه فهو الجواد الكريم الذي يتصدق على عباده بالنعم التي لا تعد ولا تحصى، ولعل من هذه النعم هي نعمة الصدقة التي تدفع البلاء كما سيأتي، وتزيد من المال كما جاء عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال.

لذلك سنتحدث في هذا المقال عن آيات و أحاديث شريفة عن الصدقة وفضلها فتابع.

تعريف الصدقة

تعرف الصدقة بأنها ما يخرجه الغني لإعطائه للفقير وقد يكون مالًا أو طعامًا أو غير ذلك، مبتغيًا بذلك وجه الله الكريم، مبتعدًا عن الرياء والسمعة، متبعًا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أنواع الصدقة

الصدقة إما واجبة كـ الزكاة المفروضة أو مستحبة وهي ما يخرجه المسلم تطوعًا تقربًا لله تعالى؛ لينال بها رضا الله سبحانه ودخول الجنة.

وصدقة التطوع منها الصدقة الجارية وصدقة العلن وصدقة السر أفضل الصدقات عند الله تعالى.

فضل الصدقة

تعد الصدقة من أفضل الأعمال عند الله ومن فضائلها وفوائدها أنها:

  •  تمحو الذنوب والخطايا.
  •  تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى.
  •  وقاية وحماية للمتصدق من النار .
  • المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة حتى يقضي الله بين العباد.
  • طمأنينة القلب وانشراح الصدر والراحة النفسية.
  • زيادة المال وكسب الأجر والثواب.
  • تطهير المال والبركة فيه.
  • دفع البلاء وشفاء الأمراض.

 والكثير من الفضائل الأخرى التي تحدثنا عنها في مقال فضل الصدقة وفوائدها.

أحاديث عن الصدقة وفضلها

وردت في كتب الحديث كثيرُ من الـ أحاديث عن الصدقة وفضلها وذلك دلالة على عظم هذا العمل الصالح الذي يحبه الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ومن هذه الأحاديث النبوية الشريفة نذكر لكم ما يلي:

الحديث الأول

جاء في صحيح الترمذي حديث عن الصدقة رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في سفَرٍ ، فأصبَحتُ يومًا قريبًا منهُ ونحنُ نَسيرُ ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ أخبرني بعمَلٍ يُدخِلُني الجنَّةَ ويباعِدُني من النَّارِ ، قالَ : لقد سألتَني عَن عظيمٍ ، وإنَّهُ ليسيرٌ على من يسَّرَهُ اللَّهُ علَيهِ ، تعبدُ اللَّهَ ولا تشرِكْ بِهِ شيئًا ، وتُقيمُ الصَّلاةَ ، وتُؤتي الزَّكاةَ ، وتصومُ رمضانَ ، وتحجُّ البيتَ ، ثمَّ قالَ : ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ : الصَّومُ جُنَّةٌ ، والصَّدَقةُ تُطفي الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النَّارَ ” (رواه الترمذي وصححه الألباني).

شرح الحديث

يبين هذا الحديث الشريف حرص الصحابة على سؤال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم عن الأعمال التي تدخلهم الجنة، فاستغل سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه وجوده في السفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله عن عمل يدخله الجنة ويبعده عن النار، فأجابه معلم البشرية بإجابة جامعة ذكر فيها عبادة الله وحده وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت،

 ثم زاده وأرشده إلى طرق الخير وذكر منها هذا العمل الذي نحن بصدد الحديث عنه وهو الصدقة وبين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن من فضائلها أنها تمحو أثر الخطيئة كما يطفئ الماء النار.

والمقصود بالصدقة في هذا الجزء من الحديث صدقة التطوع لأن الصدقة الواجبة ذكرت في الحديث قبل ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم:”وتؤتي الزكاة”.

الحديث الثاني

وفي الصحيحين البخاري و مسلم جاء هذا الحديث الشريف عن الصدقة والذي يبين فضل الصدقة ولو بالقليل، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : “مَن تَصَدَّقَ بعَدْلِ تَمْرَةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ، ولَا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ، وإنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ” (روي في الصحيحين وصححه الألباني في صحيح الجامع).

شرح الحديث

يأتي هذا الحديث ضمن أحاديث عن الصدقة والذي يرغبنا فيه الرسول عليه الصلاة والسلام بالصدقات وإن كانت بشيء قليل، فمن تصدق بقيمة تمرة واحدة فإن الله يتقبل صدقته ثم ينميها له ويضاعف أجر هذه الصدقة حتى تكون مثل الجبل، وشبه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم تربية الله للصدقة كما يربي الإنسان المهر (صغير الحصان) الذي يحتاج إلى رعاية وتربية.

ولكن حتى يتقبل الله هذه الصدقة القليلة هناك شرط لابد من توفره فيها وهو أن تكون من كسب طيب لأن الله لا يقبل إلا الطيب الحلال الذي أخرجه صاحبه بإخلاص ابتغاء وجه الله تعالى.

الحديث الثالث 

ومما جاء من أحاديث عن الصدقة أخرجها البخاري ومسلم في الصحيحين روت السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِن طَعَامِ بَيْتِهَا غيرَ مُفْسِدَةٍ، كانَ لَهَا أَجْرُهَا بما أَنْفَقَتْ، ولِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بما كسب ، ولِلْخَازِنِ مِثْلُ ذلكَ، لا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شيئًا” (صحيح البخاري و مسلم وصححه الألباني في صحيح أبي داود).

شرح الحديث

بين الرسول صلى الله عليه وسلم عظم أمر الصدقة الذي يخرجها الإنسان ابتغاء مرضات الله، ففي هذا الحديث عن الصدقة يخبر النبي أن المرأة إذا تصدقت على الفقراء والمساكين من مال زوجها غير قاصدة إلحاق الضرر بماله أو إتلافه فإن لها أجرًا على هذه الصدقة.

وليس ذاك فقط بل إن زوجها يأخذ أجر ما أنفقت زوجته من ماله الذي سعى في تحصيله وكسبه من الحلال، وينال كذلك خازن الطعام الذي عُهد إليه بحفظه أجرًا على ما أنفقت الزوجة من مال سيده، والعجيب أن الزوجة والزوج والخازن كلُ منهم له أجر لاينقص من أجر الآخر شيئًا.

الحديث الرابع

وفي صحيح البخاري ورد حديث عن الصدقة رواه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ما مِن يَومٍ يُصْبِحُ العِبادُ فِيهِ، إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فيَقولُ أحَدُهُما: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، ويقولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا”

شرح الحديث

حديث عن الصدقة

يبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن الصدقة الجزاء الحسن الذي أعده الله عز وجل للمنفقين المتصدقين، ويحذر البخلاء الممسكين من سوء عاقبة بخلهم.

فيخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الله ينزل كل يوم في الصباح ملكين من السماء فيدعو أحدهما للمنفق المتصدق أن يعطيه الله خلفًا وعوضًا عما أنفقه في وجوه الخير والبر فيقول اللهم أعط منفقًا خلفًا، و يدعو الآخر على البخيل الممسك أن يتلف ماله أو يهلك أو يضيع فيقول اللهم أعط ممسكًا تلفًا.

والإنفاق في هذا الحديث يشمل الإنفاق في الواجبات والإنفاق على الفقراء والمساكين وكذلك على الأهل والأبناء ويشمل كل الصدقات تطوعًا كانت أو فرضًا.

والدعاء هنا بالخلف يكون في الدنيا والآخرة وهو دعاء مجاب بإذن الله تعالى لأنه من الملائكة.

الحديث الخامس

ومازال هناك الكثير من الـ أحاديث عن الصدقة وفضلها وهذه المرة نذكر لكم حديث مشهور ومعروف عن الصدقة وهو ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِن مالٍ، وما زادَ اللَّهُ عَبْدًا بعَفْوٍ إلَّا عِزًّا، وما تَواضَعَ أحَدٌ لِلَّهِ إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ” (رواه مسلم في صحيحه).

شرح الحديث

يعتقد البعض أنه عندما يتصدق من ماله الذي أعطاه الله له ينقص ماله ولكنه لا يعلم أن الصدقة تدفع البلاء والآفات وتنزل بسببها البركات وتزداد الخيرات.

فيبين الرسول في هذا الـ حديث عن الصدقة أنه ما نقص مال عند إخراج الصدقة منه ولا ينقص بعضه أو شيئًا منه بل إنه يزداد أضعاف ما يخرج منه وينجبر المال بالبركة ويرزقه الله بغيره أضعافًا ويعطيه الله الأجر والثواب على ما تصدق به في الدنيا والآخرة.

حديث عن إخفاء الصدقة

ومما جاد به كتاب صحيح البخاري من أحاديث عن الصدقة نذكر لكم حديث عن الصدقة في السر يبين فضلها وأنها من أفضل الصدقات عند الله تعالى، فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلوات ربي وسلامه عليه قال: “سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ في ظِلِّهِ، يَومَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللَّهِ، ورجل ذَكَرَ اللَّهَ في خَلَاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، ورجل قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسْجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا في اللَّهِ، وَ رجل دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إلى نَفْسِهَا، قالَ: إنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَ رجل تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأخْفَاهَا حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما صَنَعَتْ يَمِينُهُ” (متفق عليه).

شرح الحديث

من أهوال يوم القيامة أن الشمس تقترب من رؤوس العباد فتشتد عليهم حرارتها ولا ظل في هذا اليوم إلا ظل الله سبحانه وتعالى وقد أخبر الحبيب من خلال هذا الحديث الشريف أن المستظلين في ظل عرش الرحمن في هذا اليوم العصيب سبعة وقد ذكر منهم ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه.

والمقصود بالصدقة هنا صدقة التطوع الذي يخرجها صاحبها في السر مبالغًا في إخفائها عن الناس وحتى يخفيها الرجل عن نفسه فلا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، وإنما ذكر اليمين والشمال مبالغة في الإخفاء والإسرار بالصدقة وهذا الأفضل في الصدقة لأنه أبعد عن الرياء والسمعة.

أحاديث عن الصدقة

السنة النبوية حوت الكثير من أحاديث عن الصدقة وفضلها وكثرة هذه الأحاديث يدل على فضيلة التصدق والبذل والعطاء ابتغاء وجه الله تعالى ومن هذه الأحاديث أيضًا ما يلي:

الحديث الأول

روى معاذ بن جبل رضي الله عنه حديث عن الصدقة الذي يبين فوائد هذا العمل العظيم وفضله عند الله عز وجل فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ ؟ قلتُ : بلَى يا رسولَ اللهِ ! قال : الصَّومُ جُنَّةٌ ، و الصَّدقةُ تُطْفِئُ الخطيئةَ كما يُطْفِئُ الماءُ النَّارَ” (صححه الألباني في صحيح الترغيب وصحيح الترمذي).

شرح الحديث

لا يدع رسولنا المعلم الفضيل وقتًا إلا ويعلم أصحابه ما ينفعهم من أمور دينهم في الدنيا والآخرة فها هو يعلم معاذ بن جبل ويرشده إلى أبواب وطرق ومفاتيح الخير، ويقصد بالخير هنا النجاح والفوز في الدنيا والآخرة.

الباب الأول من أبواب الخير هو الصوم فهو وقاية وحفظ لصاحبه من الشهوات في الدنيا ومن النار في الآخرة، والباب الثاني هو الصدقة التي تطفيء الخطيئة أي تذهب بها و تزيلها و تمحو أثرها المترتب عليها كما يمحو الماء أثر النار ويطفئها، ويقصد بالصدقة هنا صدقة التطوع والله أعلم.

الحديث الثاني

ومن الأحاديث الصحيحة التي وردت في فضل الصدقة الجارية للإنسان بعد وفاته جاء حديث عن الصدقة في صحيح مسلم رواه أبوهريرة فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يدعو له”

شرح الحديث

بعد موت الإنسان ينقطع عمله في الدنيا فلا يصل أجر وثواب أي عمل من عمله إليه، إلا ثلاث أعمال يصل إليه ثوابها ومن هذه الأعمال الصدقة الجارية ويقصد بها الصدقات التي تنفع صاحبها ويبقى أجرها ويدوم إلى يوم القيامة.

الحديث الثالث

الصدقة ليست بالمال فقط بل هناك صدقات أخرى وضحها هذا الحديث الشريف عن الصدقة والذي رواه جابر بن عبدالله رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: “كلُّ معروفٍ صدقةٌ وإنَّ منَ المعروفِ أن تلقَى أخاكَ بوجْهٍ طَلقٍ وأن تُفرِغَ مِن دلْوِكَ في إناءِ أخيكَ” (أخرجه البخاري وصححه الألباني في صحيح الترمذي).

شرح الحديث

هذا الحديث النبوي الشريف يبين صدقة أخرى غير صدقة الأموال وهي صدقة الأفعال فكل عمل صالح يفعله الإنسان يكون صدقة له ومن هذه الأفعال أن تلقى أخاك المسلم بوجه مبتسم بشوش وأن تعطيه من مائك إذا طلب منك ذلك.

الحديث الرابع 

وتأكيدًا لمعنى الحديث السابق عن صدقة الأفعال جاء هذا الحديث من أحاديث عن الصدقة الذي رواه أبوهريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عليه صَدَقَةٌ، كُلَّ يَومٍ تَطْلُعُ فيه الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، ويُعِينُ الرَّجُلَ علَى دابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عليها، أوْ يَرْفَعُ عليها مَتاعَهُ صَدَقَةٌ، والكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوها إلى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، ويُمِيطُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ” (أخرجه البخاري ومسلم).

شرح الحديث

من فضل الله على الإنسان أن جعل كل عمل خير يقوم به لنفسه من العبادات أو لغيره من المعروف صدقة يؤجر عليها، فعلى كل مفصل من مفاصل الإنسان صدقة لله سبحانه وتعالى تأدية لشكر نعم الله تعالى على الإنسان ويجزئ عن هذه الصدقات ما يقوم به المسلم من عمل صالح أو ما يتركه من عمل سيء.

ومن ذلك ذكر النبي أن العدل بين اثنين متخاصمين صدقة، وإعانة أخاه على حمله على دابته إن لم يستطع ركوبها أو يساعده بحمل متاعه فذلك يعتبر صدقة، وكذلك الكلمة الطيبة في حق الله تعالى كالتسبيح والتحميد وغير ذلك أو في حق العباد كالصدق وحسن الخلق فهذا يعتبر من الصدقات، والذهاب لأداء الصلاة فكل خطوة تعتبر صدقة، وكذلك إزالة الأذى عن الطريق صدقة.

الحديث الخامس

لم تنتهي الـ أحاديث عن الصدقة فهي كثيرة جدًا دلالة على أنها من أفضل الطاعات وقد حث عليها رسول الله في كثير من الأحاديث منها ما رواه عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “كلُّ امرئٍ في ظِلِّ صَدَقَتِه حتى يُقْضَى بين الناسِ” (أخرجه أحمد وابن حبان وصححه الألباني).

شرح الحديث

تقترب الشمس بحرها الشديد من رؤوس العباد يوم القيامة إلى أن يحكم الله بينهم ولكن هناك مظلة عظيمة يستظل تحتها بعض الناس في هذا اليوم العصيب هذه المظلة هي الصدقة تظل صاحبها وتقيه من حرارة الشمس طوال مدة الحساب، فالمتصدق يكون مع الله ويستره في هذا اليوم ولكن يجب أن تكون هذه الصدقة خالصة لله تعالى.

الحديث السادس

ومن الـ أحاديث عن فضل الصدقة يأتي هذا الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: أنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ. وقالَ: يَدُ اللَّهِ مَلْأَى، لا تَغِيضُها نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ والنَّهارَ” (أخرجه البخاري ومسلم).

شرح الحديث

يبين رسول الله في هذا الحديث القدسي عن الصدقة أن الله عز وجل يقول: أنفق أنفق عليك والمقصود التصدق، ومعنى يد الله ملأى: شديدة الامتلاء بالخير، ومعنى لا تغيضها: لا تنقصها، ومعنى سحاء الليل والنهار : أن الله كثير العطاء.

حديث عن الصدقة في السر

الصدقة في السر من أفضل الصدقات وذلك لما جاء في حديث عن الصدقة في السر رواه عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “صِلَةُ الرَّحِمِ تَزيدُ في العُمْرِ ، و صَدَقةُ السِّرِّ تُطفِئُ غضبَ الرَّبِّ” (صحيح الجامع للألباني والجامع الصغير للسيوطي)

شرح الحديث

صلة الرحم والصدقة من أفضل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى ربه سبحانه فقد حث عليهما الرسول صلوات الله وسلامه عليه ورغب فيهما، وصدقة السر التي يخرجها المسلم مع حرصه على إخفائها تكون سببًا في ذهاب غضب الله على العبد بسبب معصية قام بها.

أحاديث عن الصدقة وفضلها

في هذه الفقرة نذكر لكم أحاديث أخرى عن الصدقة بدون شرح وهي كالتالي:

  1. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الصَّدقةُ على المسْكينِ صدقةٌ، وعلى ذي القرابةِ اثنتان: صدقةٌ وصلةٌ” (أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد وقال الألباني صحيح لغيره).
  2. عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: “السَّاعِي علَى الأرْمَلَةِ والمِسْكِينِ، كالْمُجاهِدِ في سَبيلِ اللَّهِ، أوِ القائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهارَ ” (أخرجه البخاري ومسلم).
  3. عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كافِلُ اليَتِيمِ له، أوْ لِغَيْرِهِ أنا وهو كَهاتَيْنِ في الجَنَّةِ وأَشارَ مالِكٌ بالسَّبَّابَةِ والْوُسْطَى” (صحيح مسلم).
  4. وعن أبي هريرة أنَّ رَجُلًا قالَ للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهلْ يُكَفِّرُ عنْه أَنْ أَتَصَدَّقَ عنْه؟ قالَ: نَعَمْ (أخرجه مسلم).
  5. عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رَجُلًا قالَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا (ماتت فجأة)، وأَظُنُّهَا لو تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهلْ لَهَا أجْرٌ إنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قالَ: نَعَمْ (أخرجه البخاري ومسلم).
  6. عن عبد اللهِ بنِ عبَّاس رضي الله عنهما: “أنَّ سعدَ بنَ عُبادة تُوفِّيتْ أمُّه وهو غائبٌ عنها، فأتى النبيَّ فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أمِّي تُوفِّيَتْ وأنا غائِبٌ عنها؛ فهل ينفَعُها إن تصدَّقتُ عنها؟ قال: نعم، قال: فإنِّي أُشهِدُك أنَّ حائِطي المِخْرافَ صدقةٌ عنها (رواه البخاري).
  7.  عن حكيم بن حزام رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وابْدَأْ بمَن تَعُولُ، وخَيْرُ الصَّدَقَةِ عن ظَهْرِ غِنًى، ومَن يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، ومَن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ” (صحيح البخاري).
  8. عن أبي سعيد الخدري قال: “خَرَجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضْحًى أوْ فِطْرٍ إلى المُصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَعَظَ النَّاسَ، وأَمَرَهُمْ بالصَّدَقَةِ، فقال : أيُّها النَّاسُ، تَصَدَّقُوا، فَمَرَّ علَى النساء ، فَقَالَ: يا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ؛ فإنِّي رَأَيْتُكُنَّ أكْثَرَ أهْلِ النَّارِ. فَقُلْنَ: وبِمَ ذلكَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، ما رَأَيْتُ مِن نَاقِصَاتِ عَقْلٍ ودِينٍ أذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِن إحْدَاكُنَّ، يا مَعْشَرَ النساء . ثُمَّ انْصَرَفَ، فلما صَارَ إلى مَنْزِلِهِ، جَاءَتْ زَيْنَبُ امرأة ابْنِ مسعود تَسْتَأْذِنُ عليه، فقِيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ، هذِه زَيْنَبُ، فَقَالَ: أيُّ الزَّيَانِبِ؟ فقِيلَ: امرأة ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: نَعَمْ، ائْذَنُوا لَهَا. فَأُذِنَ لَهَا، قَالَتْ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، إنَّكَ أمَرْتَ اليومَ بالصَّدَقَةِ، وكانَ عِندِي حُلِيٌّ لِي، فأرَدْتُ أنْ أتَصَدَّقَ به، فَزَعَمَ ابنُ مسعود أنَّه ووَلَدَهُ أحَقُّ مَن تَصَدَّقْتُ به عليهم، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: صَدَقَ ابنُ مسعود ؛ زَوْجُكِ ووَلَدُكِ أحَقُّ مَن تَصَدَّقْتِ به عليهم” (أخرجه البخاري ومسلم).
  9. عن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “أَفْضَلُ دِينارٍ ينفقه الرجل ، دِينارٌ ينفقه علَى عِيالِهِ، ودينار يُنْفِقُهُ الرجل علَى دابَّتِهِ في سبيل اللهِ، ودينار ينفقه علَى أصْحابِهِ في سبيل اللَّهِ” (رواه مسلم).
  10. عن عدي بن حاتم الطائي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما منكم من أحدٍ إلا سيُكلِّمُه اللهُ يومَ القيامةِ ، ليس بينه وبينه تَرجمانُ ، فينظرُ أيْمنَ منه ، فلا يرى إلا ما قدَّم ، وينظرُ أشأَمَ منه ، فلا يرى إلا ما قدَّم ، وينظرُ بين يدَيه ، فلا يرى إلا النَّارَ تِلقاءَ وجهِه ، فاتَّقوا النَّارَ ، ولو بشِقِّ تمرةٍ ، ولو بكلمةٍ طيِّبةٍ” (صحيح الجامع وأخرجه البخاري ومسلم باختلاف يسير).
  11. عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: “دَاوُوا مَرضاكُمْ بِالصَّدقةِ” (حسنه الألباني في صحيح الجامع).

أحاديث عن الصدقة ضعفها العلماء

توجد أحاديث عن الصدقة منتشرة وضعفها علماء الحديث نذكرها لك في هذه الفقرة بتخريجها من موقع الدرر السنية:

  • “الصَّدقةُ تُطفئُ غضَبَ الرَّبِّ وتدفَعُ مِيتةَ السُّوءِ” (الراوي أنس بن مالك – المصدر ضعيف الجامع وقال عنه الألباني ضعيف – وتخريج صحيح ابن حبان وقال شعيب الأرناؤوط إسناده ضعيف) وقد وردت رواية في كتاب الترغيب والترهيب وهي :”إنَّ الصَّدقةَ لتطفئُ غضبَ الرَّبِّ وتدفعُ مِيتةَ السُّوءِ” حكم عليها المنذري بقوله إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما.
  • “تصدَّقوا وداوُوا مرضاكم بالصَّدقةِ ، فإنَّ الصَّدقةَ من الأعراضِ والأمراضِ ، وهي زيادةٌ في أعمالِكم وحسناتِكم” (الراوي عبدالله بن عمر – المصدر شعب الإيمان للبيهقي وقال إسناده ضعيف).
  • “داوُوا مرضاكُم بالصدقةِ، وحصِّنوا أموالَكُم بالزكاةِ ؛ تُدفعُ عنكمُ الأعراضُ والأمراضُ” (الراوي عبدالله بن عمر – المصدر السلسلة الضعيفة وقال الألباني ضعيف).
  • حديث “داووا مرضاكم بالصدقة ” حسنه الألباني في صحيح الجامع – زيادة (و طهروا أموالكم بالزكاة) قال عنها الألباني: موضوع أي: مكذوب – زيادة (واستقبلوا موجات البلاء بالدعاء) ضعفها الألباني.
  • “ما يُخرجُ رجل من الصدقةِ حتى يَفُكَّ عنها لَحْيَي سبعينَ شيطانًا” (الراوي بريدة بن الحصيب الأسلمي – المصدر السلسلة الضعيفة وقال الألباني ضعيف).
  • “إنَّ الصَّدقةَ لتُطفِئُ عن أهلِها حرَّ القبورِ وإنَّما يستظِلُّ المؤمنُ يومَ القيامةِ في ظلِّ صدقتِه” (الراوي عقبة بن عامر – المصدر الترغيب والترهيب وحكم عليه المنذري بقوله فيه ابن لهيعة، وفي المتجر الرابح قال الدمياطي سنده سقيم).
  • عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: “أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لها: يا عائشةُ، استَتِري منَ النارِ ولو بشِقِّ تَمرةٍ، فإنَّها تَسُدُّ منَ الجائعِ مَسدَّها منَ الشبْعانِ” (المصدر تخريج المسند وقال شعيب الأرناؤوط إسناده ضعيف وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (استتري من النار ولو بشق تمرة) صحيح.

آيات عن الصدقة

ومن الآيات التي تحدثت عن الصدقة نذكر لكم :

  1. قال تعالى: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (سورة البقرة : الرقم 261 – 262).
  2. وقال تعالى: {قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (سورة البقرة : الرقم 263 – 264).
  3. قال عز وجل: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (سورة البقرة : برقم 245).
  4. قال الله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (سورة البقرة : برقم 271).
  5. قال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} (سورة البقرة : برقم 270 ).
  6. وقال عز من قائل: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (سورة التوبة : برقم 103).
  7.  قال سبحانه: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} (سورة البقرة : الرقم 276).
  8. قال الله سبحانه: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} (سورة سبأ :39).
  9. قال الله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (سورة البقرة :274).
  10. قال الله سبحانه: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} (يوسف:88).
  11. قال الله عز وجل: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (المزمل :20).
  12. قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (البقرة :280).
  13. قال الله سبحانه: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} (آل عمران :92).
  14. قال الله جل جلاله: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} (الليل :5 – 7).
  15. قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} (البقرة :267).

وختامًا فهذه آيات و أحاديث عن الصدقة وفضلها الذي لم تكفي الكلمات عن بيان فضل الصدقة العظيم الذي لا يعلمه إلا الله ولا يمكن حصره أو معرفته في مقال ولكن من باب التذكير ولأننا جميعاً نحتاج لمن يذكرنا، وفضل الصدقة عند الله قد يكون أعظم لأن بعض الروايات ذكرت أنها تصبح مثل الجبل فهل كجبال الدنيا أم جبال لا يعلمها إلا الله وما حجم هذا الجبل، جعلنا الله وإياكم من المتصدقين والمتصدقات وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *