أحاديث نبوية صحيحة

أجمل أحاديث نبوية صحيحة وتفسيرها عن الأخلاق والتسامح ومواضيع مختلفة 

أحاديث نبوية صحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم يحتاجها الكثير من المؤمنين ولأن قراءة أحاديث الرسول وحفظها وفهمها له أجر عظيم وتعلم هذه الأحاديث النبوية هو عبادة لله تعالى لأن طلب العلم فريضة، لذلك سنذكر أحاديث نبوية صحيحة عن مواضيع مختلفة تهم كل مسلم ومسلمة مثل الأخلاق والعلم والعمل وغيرها وأحاديث قصيرة سهلة الحفظ والفهم مع شرح مبسط لبعض هذه الأحاديث الشريفة فتابع.

السنة النبوية المشرفة

السنة النبوية أو الحديث النبوي يعرف بأنه ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال أو أفعال أو تقرير أو صفات خَلقية أو صفات خُلقية.

مكانة الحديث النبوي أو السنة النبوية في الإسلام

الحديث النبوي هو المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم لذلك له مكانة رفيعة في الإسلام والسنة في الإسلام تظهر أهميتها في عدة أمور منها:

  • السنة جاءت مبينة لما في القرآن الكريم وذلك كما جاء في قول الله تعالى: {بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (النحل – 44).
  • السنة جاءت مفصلة لما أُجمل في القرآن ففي قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ} (النور – 56) أمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة لكن لم نفهم منها كيفية الصلاة أو كم نخرج في الزكاة فجاءت سنة النبي عليه الصلاة والسلام ففصلت عدد الصلوات وكيفيتها وشروطها وأوقاتها ومبطلاتها وكذلك ذكرت الأموال التي تخرج منها الزكاة ومقدارها وغيرها من الأحكام المجملة في القرآن.
  • وقد وردت أهمية السنة النبوية ومنزلتها في آيات قرآنية منها: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} (النساء – 80).

الحديث القدسي والحديث النبوي والقرآن

الحديث النبوي يختلف عن الحديث القدسي فالحديث النبوي هو ما كان لفظه ومعناه من عند النبي صلى الله عليه وسلم بوحي من الله تعالى، والقدسي ماكان معناه من عند الله ونقله الرسول عن ربه عز وجل، والقرآن هو كلام الله لفظًا ومعنى أنزله الله على نبيه وهو معجزة من المعجزات.

أحاديث نبوية قصيرة وتفسيرها

وردت أحاديث نبوية كثيرة في كتب الأحاديث المعروفة نذكر لكم منها:

الحديث الأول

عند عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسَانِهِ ويَدِهِ، والمُهَاجِرُ مَن هَجَرَ ما نَهَى اللَّهُ عنْه” (أخرجه الشيخان البخاري ومسلم).

شرح الحديث

أحاديث نبوية صحيحة 

يرشدنا ويعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث النبوي إلى التحلي بالأخلاق الحسنة التي تزيد المحبة والمودة بين المسلمين، فالمسلم الحق هو الذي لا يؤذي غيره بالقول أو الفعل وقد ذكر النبي اللسان واليد لما يقع منهم من أضرار وأعمال تؤذي المسلم (كالكذب والغيبة والنميمة باللسان – والسرقة والقتل باليد)،وكذلك المهاجر الحق هو الذي ترك كل ما نهى الله عنه فجمع بين هجرة بلد الشرك وهجرة المحرمات.

الحديث الثاني

وقد وردت أحاديث نبوية كثيرة عن السيدة عائشة رضي الله عنها منها: “أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ لا يَدَعُ أرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، ورَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الغَدَاةِ” (صحيح البخاري).

شرح الحديث

تخبر السيدة عائشة أم المؤمنين أن النبي كان يصلي أربع ركعات قبل الظهر وركعتين قبل صلاة الفجر وهما من السنن الرواتب الأثنى عشر.

الحديث الثالث

أحاديث نبوية رويت عن أبي هريرة رضي الله عنه نذكر لكم هذا الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ” (أخرجه الشيخان البخاري ومسلم).

شرح الحديث

في هذا الحديث بيان لـ فضل ليلة القدر وشهر رمضان فمن قام ليلة القدر أي أحياها بقراءة القرآن والصلاة والذكر وغيرها من الأعمال الصالحة غفر الله له ذنوبه السابقة بشرط أن يكون محتسبًا أجر وثواب قيامه هذه الليلة من الله تعالى مصدقًا بفضل هذه الليلة، وكذلك من صام رمضان مصدقًا لأمر الله معتقدًا بوجوبه محتسبًا الأجر والثواب من الله غفر له ماتقدم من ذنبه.

الحديث الرابع

ومما جاد به صحيح البخاري من أحاديث نبوية قصيرة صحيحة يأتي هذا الحديث الذي رواه سهل بن سعد الساعدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “فِي الجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ، لا يَدْخُلُهُ إلَّا الصَّائِمُونَ”

شرح الحديث

يبين هذا الحديث النبوي فضيلة الصيام العظيمة وما أعده الله للصائمين من كرامات فقد اختص الله الصائمين بباب في الجنة اسمه الريان و لا يدخل منه أحد غيرهم إكرامًا لهم وإعلاءً لمقامهم.

وفي صحيح البخاري حديث نبوي آخر بنفس المعنى وهو “إنَّ في الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ له: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ منه الصَّائِمُونَ يَومَ القِيَامَةِ، لا يَدْخُلُ منه أحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ، لا يَدْخُلُ منه أحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ منه أحَدٌ”.

  أحاديث نبوية عن فضل العلم والعمل

أحاديث نبوية عظيمة وردت عن فضل العلم والعمل فهما من أساسيات الحياة وقد جعل الله تعالى لهما أجرًا عظيمًا فالعمل عبادة وطلب العلم فريضة، والعلم كذلك سبب في ارتقاء الأمم ورفعة الشعوب، والعلم والعمل مترابطان فلا علم بدون عمل ولا عمل بدون علم فكل منهما يكمل الآخر ويقويه، ولبيان فضل العلم والعمل في الإسلام جاءت أحاديث نبوية شريفة عن العلم والعمل وبيانها كالتالي:

الحديث الأول

أحاديث عن فضل العلم والعمل كثيرة نبدأ بهذا الحديث النبوي الشريف الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له” (صحيح مسلم).

شرح الحديث

أحاديث نبوية صحيحة

يوضح هذا الحديث النبوي الشريف أن الإنسان عندما يموت ينقطع عنه عمله فلا يصل إليه أجر وثواب أي عمل قام به إلا ثلاثة أعمال يأخذ فاعلها أجرها وثوابها إلى يوم القيامة وهذه الأعمال هي:

الصدقة الجارية: وهي ما يُتصدق به ويبقى نفعها وفائدتها فيبقى أجرها ويدوم ثوابها للمتصدق مثل بناء المساجد أو المدارس أو المستشفيات وغير ذلك.

علم ينتفع به: فيأخذ صاحب العلم أجرًا على علمه الذي قدمه للناس لينتفعون به ككتاب صحيح البخاري للإمام محمد ابن اسماعيل البخاري وصحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري الذي نتعلم منهم أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.

ولد صالح يدعو له: فمن ترك ولدًا مؤمنًا بالله صالحًا فإنه ينال أجرًا عليه سواء دعا له ولده أم لم يدعو.

الحديث الثاني

أحاديث نبوية صحيحة عن فضل العمل منها هذا الحديث الشريف الذي رواه أنس بن مالك رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “إنْ قامَتِ السَّاعةُ وفي يدِ أحدِكُم فَسيلةً فإنِ استَطاعَ أن لا تَقومَ حتَّى يغرِسَها فلْيغرِسْها” (صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد).

شرح الحديث

إن شريعتنا الإسلامية تشجع الإنسان دائمًا على العمل لإعمار الأرض وتحثه على أن يكون إيجابيًا في جميع أحواله وأن ينفع نفسه وغيره في كل مكان وزمان، فعلى الإنسان أن يقوم بعمل الخير وكل ما ينفع غيره حتى ولو لم يرى الفاعل ثمرة عمله،

فلو تأكد الإنسان من قيام الساعة وكان في يده نبتة صغيرة من النخل فإن استطاع أن يزرعها فليفعل ذلك ولا يترك فعل الخير ، وفي هذا الحديث النبوي دليل على فضل عمل الإنسان والقيام بهذا العمل بيديه.

الحديث الثالث

والأحاديث النبوية عن العلم والعمل كثيرة ومنها أيضًا هذا الحديث الذي رواه أنس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ، وإِنَّ طالبَ العلمِ يستغفِرُ له كلُّ شيءٍ ، حتى الحيتانِ في البحرِ” (صححه الألباني في صحيح الجامع).

شرح الحديث 

إن العالم الذي ينقل علمه للناس له أجر عظيم عند الله تعالى، وفي هذا الحديث يبين النبي صلوات الله وسلامه عليه أن طلب العلم فرض يجب على كل مسلم طلبه و العلم منه ما هو فرض عين على كل مسلم ومنه ما هو فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الآخرين،

وفرض العين كتعلم أمور الدين التي يجب على المسلم أن يتعلمها لسلامة دينه وإقامته على أكمل وجه، وأما غير ذلك من العلوم الأخرى فهي فرض كفاية، ثم قال عليه الصلاة والسلام إن طالب العلم يدعو له بالمغفرة كل المخلوقات في هذا الكون حتى الحيتان في البحر ،

 وجاء حديث آخر يبين هذا المعنى رواه أبو أمامة الباهلي قال: “ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان: أحدهما عابد، والآخر عالم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير” صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي).

الحديث الرابع

ومما جادت به كتب السنة من أحاديث نبوية عن العلم والعمل يأتي هذا الحديث الذي رواه جابر بن عبدالله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “سَلوا اللهَ علمًا نافعًا ، و تعوَّذوا باللهِ من علمٍ لا ينفَعُ” (أخرجه ابن ماجه وحسنه الألباني في صحيح الجامع).

شرح الحديث 

يرشدنا الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث النبوي الشريف عن ما فيه النفع لنا في الدنيا والآخرة فيقول ادعوا الله سبحانه وتعالى واطلبوا منه أن يرزقكم العلم النافع الذي يجعل الإنسان طيب الأخلاق صالح الأعمال ظاهرًا وباطنًا،

والعلم النافع هو العلم بالله تعالى وبأسمائه وصفاته وما يجوز في حقه سبحانه وما لا يجوز وكذلك العلم بأمور الدين التي تفيد المسلم في عباداته وأخلاقه وسلوكه،

ومن العلوم النافعة تأتي العلوم الدنيوية التي فيها مصلحة وفائدة للمسلمين جميعًا ويجب على كل متعلم لأي نوع من العلوم أن يخلص النية لله تعالى وأن تكون نيته نفع المسلمين،

ثم يرشدنا النبي عليه الصلاة والسلام إلى التعوذ بالله من العلم الذي لا ينفع ولا يعمل به فيكون حجة على صاحبه كالعلوم الفاسدة مثل السحر.

الحديث الخامس

ومما جاء به كتاب صحيح البخاري من أحاديث نبوية صحيحة روى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه هذا الحديث فقال: سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: “مَن يُرِدِ اللَّهُ به خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، وإنَّما أنا قاسِمٌ واللَّهُ يُعْطِي، ولَنْ تَزالَ هذِه الأُمَّةُ قائِمَةً علَى أمْرِ اللَّهِ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خالَفَهُمْ، حتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللَّهِ” .

شرح الحديث

يخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الله سبحانه يحب الخير لعباده فمن أراد الله به خيرًا منحه التفقه في الدين وهو تعلم العلوم الشرعية، ثم يوضح الرسول عليه الصلاة والسلام أن المعطي هو الله سبحانه أما الرسول فهو قاسم يقسم بين الناس على حسب ما أمره الله تعالى، ثم يخبرنا أنه لا تزال جماعة من المسلمين ثابتة على الدين مستمسكة به إلى قيام الساعة.

أحاديث نبوية متنوعة عن فضل العلم والعمل

مازال هناك الكثير من أحاديث نبوية عن العلم والعمل وسنذكر بعضًا منها بدون شرح وهي كالتالي:

  1. عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ” (ذكره الألباني في صحيح الجامع وقال عنه حسن).
  2. عن سعد بن أبي وقاص وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “فضل العلم أحبُّ إليَّ من فضل العبادة، وخير دينكم الورع” (صححه الألباني في صحيح الجامع).
  3. قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “سيأتيكُم أقوامٌ يطلبونَ العِلمَ فإذا رأيتُموهم فقولوا لَهُم مَرحبًا مَرحبًا بوصيَّةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ واقْنوهُم قلتُ للحَكَمِ ما اقْنوهُم قالَ علِّموهُم” (رواه ابن ماجه وحسنه الألباني).
  4. أحاديث نبوية عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “مَن جاءَ مَسجِدي هذا لم يَأتِهِ إلَّا لِخيرٍ يتعلَّمُهُ أو يعلِّمُهُ فَهوَ بمنزلةِ المجاهِدِ في سبيلِ اللَّهِ ومن جاءَ لغيرِ ذلِكَ فَهوَ بمنزلةِ الرَّجُلِ ينظرُ إلى متاعِ غيرِهِ” (أخرجه ابن ماجة وأحمد وصححه الألباني).
  5. عن كعب بن عجرة قال: “مر على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلٌ فرأى أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من جلَدِه ونشاطِه فقالوا: يا رسولَ اللهِ لو كان هذا في سبيلِ اللهِ؟! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إنْ كان خرج يسعى على ولدِه صغارًا فهو في سبيلِ اللهِ، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيلِ اللهِ، وإنْ كان خرج يسعى على نفسِه يعفُّها فهو في سبيلِ اللهِ، وإنْ كان خرج يسعى رياءً ومفاخرةً فهو في سبيلِ الشيطانِ” (رواه الطبراني في صحيح الترغيب وقال عنه الألباني صحيح لغيره).
  6. عن جبير بن مطعم قال: قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بالخيفِ من منًى ، فقالَ : “نضَّرَ اللَّهُ امرأً سمِعَ مقالتي ، فبلَّغَها ، فرُبَّ حاملِ فِقهٍ ، غيرُ فَقيهٍ ، وربَّ حاملِ فِقهٍ إلى من هوَ أفقَهُ منهُ ، ثلاثٌ لا يُغلُّ علَيهِنَّ قلبُ مؤمنٍ : إخلاصُ العملِ للَّهِ ، والنَّصيحةُ لوُلاةِ المسلمينَ ، ولزومُ جماعتِهِم ، فإنَّ دَعوتَهُم ، تُحيطُ مِن ورائِهِم” (رواه ابن ماجه وصححه الألباني).
  7. وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أحاديث نبوية كثيرة منها أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَأَنْ يَأْخُذَ أحَدُكُمْ حَبْلَه، فيَحْتَطِبَ علَى ظَهْرِه؛ خَيْرٌ له مِن أنْ يَأْتيَ رَجُلًا، فيَسْأَلَه، أعْطاهُ أوْ مَنَعَه” (أخرجه الشيخان البخاري ومسلم) وجاء هذا الحديث في كتاب صحيح البخاري برواية أخرى وهي: “لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً علَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ له مِن أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ”.

أحاديث الرسول الصحيحة

أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيحة كثيرة فلم نذكر في هذا المقال إلا الأحاديث النبوية الصحيحة (جميع الأحاديث الواردة في موقع الله معنا صحيحة بتخريجها من كتب السنة وإن تم ذكر حديث غير صحيح فسيتم التنبيه على ذلك)، وأصح الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما جاء في الصحيحين (البخاري ومسلم) فهما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى، لذلك سنذكر بعض أحاديث الرسول الصحيحة الواردة في الصحيحين وهي كالتالي:

الحديث الأول

أحاديث نبوية من صحيح البخاري عن شداد بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “سَيِّدُ الِاسْتِغْفارِ أنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا علَى عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ، أبُوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأَبُوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِرْ لِي، فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ قالَ: ومَن قالَها مِنَ النَّهارِ مُوقِنًا بها، فَماتَ مِن يَومِهِ قَبْلَ أنْ يُمْسِيَ، فَهو مِن أهْلِ الجَنَّةِ، ومَن قالَها مِنَ اللَّيْلِ وهو مُوقِنٌ بها، فَماتَ قَبْلَ أنْ يُصْبِحَ، فَهو مِن أهْلِ الجَنَّةِ” .

شرح الحديث

سيد الاستغفار

العبد إذا أذنب فعليه أن يبادر بالتوبة والاستغفار ، وقد علمنا النبي في هذا الحديث أفضل صيغ الاستغفار والمعروف باسم سيد الاستغفار وسمي بذلك لأنه جمع معاني التوبة كلها وهو [اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت] وهذا إقرار بالألوهية والربوبية لله تعالى، [خلقتني وأنا عبدك] إقرار بخضوع العبد وعبادته لله تعالى [وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت] سألتزم بما سبق على حسب استطاعتي ومقدرتي وهو إقرار بالضعف والحاجة لله تعالى، [أعوذ بك من شر ما صنعت] أحتمي بك من الشرور، [أبوء لك بنعمتك على] أعترف وأقر بنعمك الكثيرة، [وأبوء بذنبي] أعترف بذنوبي، [فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت] أطلب منك المغفرة فلا يغفر الذنوب إلا أنت وهو إقرار بالذنب وأنه من صنعي وأن الله هو غفار الذنوب.

مقال ذات صلة: أحاديث عن التوبة والاستغفار مع الشرح

الحديث الثاني

ومن الأحاديث النبوية التي رواها أبو هريرة رضي الله عنه يأتي هذا الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَن سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ له به طَرِيقًا إلى الجَنَّةِ، وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ، وَمَن بَطَّأَ به عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ به نَسَبُهُ” (صحيح مسلم).

شرح الحديث

يحثنا ديننا الحنيف على التيسير على الناس وقضاء حوائجهم ونفعهم بما نستطيع سواء كان نفعًا ماديًا أو علمًا أو مشاورة أو مساعدة، فمن فعل ذلك كان له الجزاء العظيم والثواب الكبير من الله تعالى والجزاء يكون من جنس العمل فمن رفع حزنًا رفع عنه حزنًا أشد ومن يَسَّرَ يُسِّر عليه في الدنيا والآخرة ومن سَتَرَ سُتِر ،

ثم بين النبي فضل العلم الذي يكون سببًا في وصول صاحبه إلى الجنة وبين نزول السكينة والطمأنينة على من يقرأون القرآن و يتعلمونه وما نالوه من رحمة الله التي غشيتهم وطواف الملائكة حولهم تعظيمًا لما يفعلونه، ثم بين عليه الصلاة والسلام أن شرف النسب لا ينفع مع التقصير في العمل.

الحديث الثالث

أحاديث نبوية كثيرة رواها أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بلغ عددها 5,374 حديث منها هذا الحديث الشريف الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: “الْمُؤْمِنُ القَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ علَى ما يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ باللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ، وإنْ أَصَابَكَ شيءٌ، فلا تَقُلْ لو أَنِّي فَعَلْتُ كانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَما شَاءَ فَعَلَ، فإنَّ لو تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ” (صحيح مسلم).

شرح الحديث

يخبر الحبيب أن المؤمن القوي القادر على فعل الطاعات بكثرة خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف العاجز عن آداء العبادات، والخير موجود في كلاهما، ثم يأمر النبي بالحرص على ما ينفع من أمور الدين والدنيا والاستعانة بالله تعالى وينهى عن العجز وترك العمل معتمدًا على الاستعانة فيجب أن يقترن العمل بالاستعانة، ثم يأمر من أصابه شيء أن يقول قدر الله وما شاء فعل ولا يقول لو أني فعلت كذا لكان كذا وعلل النبي ذلك بأن لو تفتح عمل الشيطان بأن يشعره بالحزن على ما فات.

أحاديث الرسول الصحيحة في البخاري ومسلم

من أحاديث نبوية في البخاري ومسلم نذكر لكم بعضًا منها بدون شرح وهي كالتالي:

  • عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “مَثَلُ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ كالأُتْرُجَّةِ: طَعْمُها طَيِّبٌ، ورِيحُها طَيِّبٌ، والذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كالتَّمْرَةِ: طَعْمُها طَيِّبٌ، ولا رِيحَ لَها، ومَثَلُ الفاجِرِ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحانَةِ: رِيحُها طَيِّبٌ، وطَعْمُها مُرٌّ، ومَثَلُ الفاجِرِ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ: طَعْمُها مُرٌّ، ولا رِيحَ لَها” (صحيح البخاري).
  • أحاديث نبوية صحيحة من أصول الشريعة الإسلامية فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “الحَلَالُ بَيِّنٌ، والحَرَامُ بَيِّنٌ، وبيْنَهُما مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَن وقَعَ في الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أنْ يُوَاقِعَهُ، ألَا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألَا إنَّ حِمَى اللَّهِ في أرْضِهِ مَحَارِمُهُ، ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً: إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وهي القَلْبُ” (أخرجه الشيخان البخاري ومسلم).
  • من أحاديث نبوية عن الصدقة وفضلها يروي أبو هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام قوله: “ما مِن يَومٍ يُصْبِحُ العِبادُ فِيهِ، إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فيَقولُ أحَدُهُما: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، ويقولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا” (صحيح البخاري).
  • وعن أبي هريرة عن رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه قال: “لا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ القُرْآنَ، فَهو يَتْلُوهُ آناءَ اللَّيْلِ، وآناءَ النَّهارِ، فَسَمِعَهُ جارٌ له، فقالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فُلانٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ ما يَعْمَلُ، ورَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ مالًا فَهو يُهْلِكُهُ في الحَقِّ، فقالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فُلانٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ ما يَعْمَلُ” (صحيح البخاري).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَن أَبَى، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَن يَأْبَى؟ قالَ: مَن أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَن عَصَانِي فقَدْ أَبَى” (صحيح البخاري).
  • وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خَيْرُكُمْ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ” (صحيح البخاري).
  • قال عليه الصلاة والسلام: “كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ علَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ في المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إلى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ” (أخرجه الشيخان البخاري ومسلم).
  • عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ” (صحيح مسلم).
  • عن عبدالله بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بالنِّسَاءِ، والمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بالرِّجَالِ” (صحيح البخاري).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ ممَّا طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ” (صحيح مسلم).
  • عن بريدة الأسلمي قال: كُنَّا مع بُرَيْدَةَ في يَومٍ ذِي غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بالصَّلَاةِ، فإنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: “مَن تَرَكَ صَلَاةَ العَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ” (صحيح البخاري).
  • عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ حتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ” (صحيح مسلم).
  •  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الذي تُقْرَأُ فيه سُورَةُ البَقَرَةِ” (صحيح مسلم).
  • جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: “يا رَسولَ اللَّهِ، مَن أحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قالَ: أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أبُوكَ” (أخرجه الشيخان البخاري ومسلم).

ذات صلة: أحاديث للأطفال عن الأم مع الشرح

  • عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كُنَّا عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: “أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ، كُلَّ يَومٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِن جُلَسَائِهِ: كيفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قالَ: يُسَبِّحُ مِئَةَ تَسْبِيحَةٍ، فيُكْتَبُ له أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عنْه أَلْفُ خَطِيئَةٍ” (صحيح مسلم).
  • قال عليه الصلاة والسلام: “رَغِمَ أنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ، قيلَ: مَنْ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: مَن أدْرَكَ أبَوَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أحَدَهُما، أوْ كِلَيْهِما فَلَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ” (صحيح مسلم).
  • عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: أَقَمْتُ مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بالمَدِينَةِ سَنَةً ما يَمْنَعُنِي مِنَ الهِجْرَةِ إلَّا المَسْأَلَةُ، كانَ أَحَدُنَا إذَا هَاجَرَ لَمْ يَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عن شيءٍ، قالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ البِرِّ وَالإِثْمِ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: “البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ ما حَاكَ في نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ” (صحيح مسلم).
  • عن زيد بن أرقم قال: لَا أَقُولُ لَكُمْ إلَّا كما كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: كانَ يقولُ: “اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ، القَبْرِ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَن زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا” (صحيح مسلم).
  • قال صلى الله عليه وسلم: “اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقاتِ، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ وما هُنَّ؟ قالَ: الشِّرْكُ باللَّهِ، والسِّحْرُ، وقَتْلُ النَّفْسِ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بالحَقِّ، وأَكْلُ الرِّبا، وأَكْلُ مالِ اليَتِيمِ، والتَّوَلِّي يَومَ الزَّحْفِ، وقَذْفُ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ الغافِلاتِ” (أخرجه الشيخان البخاري ومسلم).
  • عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه” (أخرجه الشيخان البخاري و مسلم).

تابع أيضًا: شرح حديث إنما الأعمال بالنيات

  • عن عبدالله بن مسعود قال: قال صلى الله عليه وسلم: “إنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إلى الجَنَّةِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حتَّى يَكونَ صِدِّيقًا. وإنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إلى الفُجُورِ، وإنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إلى النَّارِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا” (أخرجه الشيخان البخاري ومسلم).

تابع: حديث عن الصدق بالشرح و فضائل الصدق

  • قال حنظلة لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقالَ: كيفَ أَنْتَ؟ يا حَنْظَلَةُ قالَ: قُلتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ، قالَ: سُبْحَانَ اللهِ ما تَقُولُ؟ قالَ: قُلتُ: نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، يُذَكِّرُنَا بالنَّارِ وَالْجَنَّةِ، حتَّى كَأنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِن عِندِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، عَافَسْنَا الأزْوَاجَ وَالأوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ، فَنَسِينَا كَثِيرًا، قالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ إنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هذا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، حتَّى دَخَلْنَا علَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قُلتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ، يا رَسُولَ اللهِ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَما ذَاكَ؟ قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، نَكُونُ عِنْدَكَ، تُذَكِّرُنَا بالنَّارِ وَالْجَنَّةِ، حتَّى كَأنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِن عِندِكَ، عَافَسْنَا الأزْوَاجَ وَالأوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ، نَسِينَا كَثِيرًا فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ إنْ لو تَدُومُونَ علَى ما تَكُونُونَ عِندِي، وفي الذِّكْرِ، لَصَافَحَتْكُمُ المَلَائِكَةُ علَى فُرُشِكُمْ وفي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ” (صحيح مسلم).

أحاديث نبوية عن نعيم الجنة

من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحدثت عن وصف الجنة ونعيمها وما أعده الله تعالى للمؤمنين المتقين نذكر لكم هذه الأحاديث:

  1. عن أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “مَن آمَنَ باللَّهِ وبِرَسولِهِ، وأَقامَ الصَّلاةَ، وصامَ رَمَضانَ؛ كانَ حَقًّا علَى اللَّهِ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، جاهَدَ في سَبيلِ اللَّهِ أوْ جَلَسَ في أرْضِهِ الَّتي وُلِدَ فيها، فقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أفَلا نُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قالَ: إنَّ في الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، أعَدَّها اللَّهُ لِلْمُجاهِدِينَ في سَبيلِ اللَّهِ، ما بيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كما بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فإذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ؛ فإنَّه أوْسَطُ الجَنَّةِ وأَعْلَى الجَنَّةِ -أُراهُ- فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، ومِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهارُ الجَنَّةِ” (صحيح البخاري).
  2. قال أنس بن مالك أنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أتَتْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَومَ بَدْرٍ، أصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، قدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِن قَلْبِي، فإنْ كانَ في الجَنَّةِ لَمْ أبْكِ عليه، وإلَّا سَوْفَ تَرَى ما أصْنَعُ؟ فَقالَ لَهَا: “هَبِلْتِ، أجَنَّةٌ واحِدَةٌ هي؟ إنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وإنَّه في الفِرْدَوْسِ الأعْلَى. وقالَ: غَدْوَةٌ في سَبيلِ اللَّهِ أوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا، ولَقَابُ قَوْسِ أحَدِكُمْ، أوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنَ الجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا، ولو أنَّ امْرَأَةً مِن نِسَاءِ أهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إلى الأرْضِ لَأَضَاءَتْ ما بيْنَهُمَا، ولَمَلَأَتْ ما بيْنَهُما رِيحًا، ولَنَصِيفُهَا – يَعْنِي الخِمَارَ – خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا” (الشيخان البخاري ومسلم).
  3. عن صهيب الرومي عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: “إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، قالَ: يقولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: تُرِيدُونَ شيئًا أزِيدُكُمْ؟ فيَقولونَ: ألَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنا؟ ألَمْ تُدْخِلْنا الجَنَّةَ، وتُنَجِّنا مِنَ النَّارِ؟ قالَ: فَيَكْشِفُ الحِجابَ، فَما أُعْطُوا شيئًا أحَبَّ إليهِم مِنَ النَّظَرِ إلى رَبِّهِمْ عزَّ وجلَّ، وفي رواية: وزادَ ثُمَّ تَلا هذِه الآيَةَ: {لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وزِيادَةٌ} [يونس: 26] (مسلم).
  4. عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إنَّ في الجَنَّةِ لَسُوقًا، يَأْتُونَها كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمالِ فَتَحْثُو في وُجُوهِهِمْ وثِيابِهِمْ، فَيَزْدادُونَ حُسْنًا وجَمالًا، فَيَرْجِعُونَ إلى أهْلِيهِمْ وقَدِ ازْدادُوا حُسْنًا وجَمالًا، فيَقولُ لهمْ أهْلُوهُمْ: واللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنا حُسْنًا وجَمالًا، فيَقولونَ: وأَنْتُمْ، واللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنا حُسْنًا وجَمالًا” (مسلم).
  5. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ” إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أهْلَ الغُرَفِ مِن فَوْقِهِمْ، كما يَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ في الأُفُقِ، مِنَ المَشْرِقِ أوِ المَغْرِبِ؛ لِتَفَاضُلِ ما بيْنَهُمْ. قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، تِلكَ مَنَازِلُ الأنْبِيَاءِ لا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قالَ: بَلَى، والذي نَفْسِي بيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا باللَّهِ وصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ” (البخاري).
  6. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلنا: يا رسول الله إذا رأيناك رقت قلوبنا، وكنا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا، وشممنا النساء والأولاد قال: “لو تكونون على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم، و لزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم” قال: قلنا: يا رسول الله, حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: “لبنة ذهب، ولبنة فضة، وملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران, من يدخلها ينعم لا يبأس، ويخلد لا يموت لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه, ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماوات، ويقول الرب: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين” (رواه أحمد وصححه الألباني).
  7. قال نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم: “أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ علَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، والذينَ علَى إثْرِهِمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ إضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ علَى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ، لا اخْتِلَافَ بيْنَهُمْ ولَا تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ منهمْ زَوْجَتَانِ، كُلُّ واحِدَةٍ منهما يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِن ورَاءِ لَحْمِهَا مِنَ الحُسْنِ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وعَشِيًّا، لا يَسْقَمُونَ، ولَا يَمْتَخِطُونَ، ولَا يَبْصُقُونَ، آنِيَتُهُمُ الذَّهَبُ والفِضَّةُ، وأَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، ووَقُودُ مَجَامِرِهِمُ الألُوَّةُ – قالَ أَبُو اليَمَانِ: يَعْنِي العُودَ -، ورَشْحُهُمُ المِسْكُ” (البخاري ومسلم).

أحاديث نبوية صحيحة عن الأخلاق

اهتم الإسلام بالأخلاق اهتمامًا بالغًا لما لها من أهمية في صلاح المجتمعات لذلك سنذكر أحاديث نبوية عن الأخلاق الحسنة التي تبين أهمية تحلي المرء بحسن الخلق وهي كالتالي:

  • يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: خدمتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عشرَ سنينَ ، فما قال لي أُفٍّ قطُّ ، وما قال لي لشيٍء صنعتُه : لِمَ صنعتَه ، ولا لشيٍء تركتُه : لِمَ تركتَه ، وكان رسولُ اللهِ من أحسنِ الناسِ خُلُقًا ، ولا مسستُ خَزًّا ولا حريرًا ولا شيئًا كان ألينَ من كفِّ رسولِ اللهِ ، ولا شممتُ مِسكًا قط ولا عطرًا كان أطيبَ من عَرَقِ النبيَّ” (أخرجه البخاري ومسلم).
  • عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنَّ مِن أحبِّكم إليَّ وأقربِكُم منِّي مجلسًا يومَ القيامةِ أحاسنَكُم أخلاقًا ، وإنَّ مِن أبغضِكُم إليَّ وأبعدِكُم منِّي يومَ القيامةِ الثَّرثارونَ والمتشدِّقونَ والمتفَيهِقونَ، قالوا : يا رسولَ اللَّهِ، قد علِمنا الثَّرثارينَ والمتشدِّقينَ فما المتفَيهقونَ ؟ قالَ : المتَكَبِّرونَ” (رواه الترمذي وصححه الألباني).
  • وروى أبو أمامة الباهلي عن رسول الله عليه الصلاة والسلام قوله: “أنا زعيمٌ ببيتِ في رَبَضِ الجنةِ لمَن تَرَكَ المِراءَ وإن كان مُحِقًّا ، وببيتِ في وسطِ الجنةِ لمَن تركَ الكذبَ وإن كان مازحًا ، وببيتٍ في أعلى الجنةِ لمَن حَسُنَ خُلُقُه” (رواه أبوداود وحسنه الألباني).
  • وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال: تقوى الله وحسن الخلق، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: الفم والفرج” (رواه الترمذي وحسنه الألباني).
  • قال صلى الله عليه وسلم: “ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق” (رواه الترمذي وصححه الألباني).

مقال ذات صلة: أحاديث عن حسن الخلق | فضل الأخلاق وأهميتها في ضوء سنة النبي

أحاديث نبوية عن التسامح

التسامح خلق من الأخلاق الحسنة وقد جاءت أحاديث عن العفو والتسامح نذكر منها:

  1. قال صلى الله عليه وسلم: “ليسَ الشَّدِيدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّدِيدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ” (متفق عليه).
  2. قال السيدة عائشة رضي الله عنها: “يَا رَسولَ اللهِ، هلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كانَ أَشَدَّ مِن يَومِ أُحُدٍ؟ فَقالَ: لقَدْ لَقِيتُ مِن قَوْمِكِ وَكانَ أَشَدَّ ما لَقِيتُ منهمْ يَومَ العَقَبَةِ، إذْ عَرَضْتُ نَفْسِي علَى ابْنِ عبدِ يَالِيلَ بنِ عبدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إلى ما أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ علَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إلَّا بقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بسَحَابَةٍ قدْ أَظَلَّتْنِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِي، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَما رُدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إلَيْكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بما شِئْتَ فيهم، قالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللَّهَ قدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَأَنَا مَلَكُ الجِبَالِ وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بأَمْرِكَ، فَما شِئْتَ، إنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عليهمُ الأخْشَبَيْنِ، فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أَصْلَابِهِمْ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ به شيئًا” (صحيح مسلم).
  3. قال عبدالله بن مسعود: ” كَأَنِّي أنْظُرُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فأدْمَوْهُ، وهو يَمْسَحُ الدَّمَ عن وجْهِهِ ويقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي؛ فإنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ” (أخرجه البخاري ومسلم).
  4. قالت أم المؤمنين عائشة: “ما خُيِّرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أمْرَيْنِ قَطُّ إلَّا أخَذَ أيْسَرَهُمَا، ما لَمْ يَكُنْ إثْمًا، فإنْ كانَ إثْمًا كانَ أبْعَدَ النَّاسِ منه، وما انْتَقَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِنَفْسِهِ في شيءٍ قَطُّ، إلَّا أنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمَ بهَا لِلَّهِ” (البخاري ومسلم).
  5. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى” (البخاري).

أحاديث نبوية صحيحة بالصور

وختامًا فهذا أحاديث نبوية صحيحة عن مواضيع مختلفة ومازال هناك الكثير من الأحاديث ولكن نكتفي بهذا القدر ويمكنكم ذكر بعض الأحاديث الصحيحة التي لم نذكرها هنا في التعليقات وجزاكم الله خيرًا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين 

مقالات ذات صلة:

حديث عن النظافة مع الشرح والتوضيح وأحاديث عن الطهارة

حديث عن الوباء – هذا ما فعله الرسول قبل 1400 عام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *