فضل الأذكار بعد الصلاة المفروضة

فضل الأذكار بعد الصلاة المفروضة وفوائد الحفاظ عليها

تُعد الأذكار بعد الصلاة المفروضة من أحب الأمور التي يتقرب بها العبد إلى الله،
حيث يكون العبد قلبه مُعلقًا بالخشوع والتضرع، كما تُعتبر بمثابة الشفاء لقلب المسلم وهدايته،
حيث تساعده على الالتزام بأوامر الله سبحانه وتعالى، وتُعزز بداخله الخوف من الله والابتعاد عن نواهيه،
لذا في هذا المقال سوف نقوم بذكر تلك الأذكار وفضلها ومدى تأثيرها في حياة الإنسان.

الأذكار بعد الصلاة المفروضة وأثرها في النفس

لقد أرشدنا الله عز وجل إلى طريق الصلاح والهداية كما جاء في قوله تعالى: “أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ” (الرعد -28)،
حيث أكد سبحانه وتعالى على أهمية ذكر الله وما يتركه من أثر في نفوسنا وما يبعثه في الروح من طمأنينة وسكينة،
وأمرنا الله سبحانه وتعالى بذكره في كل وقت وحين سواء بالتسبيح أو الحمد أو الأدعية
وغيرها من الوسائل التي يتقرب بها العبد إليه، ولكن أكد سبحانه وتعالى أيضًا على أهمية الأذكار بعد الصلاة المفروضة،
لذا كل ما علينا هو الالتزام بأوامره واتباع منهج الإسلام وسنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.

الأذكار بعد الصلاة وفقًا للسنة

لقد ترك لنا الرسول صلى الله عليه وسلم الكثير من الأذكار بعد الصلاة المفروضة لنلتزم بها ونتبع نهجه، ومن هذه الأذكار ما يلي:

كان الرسول صلى الله عليه وسلم بمجرد انتهائه من صلاته يشرع في قول:
“لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدِ منك الجَد”.

وأيضًا من بين الأدعية التي تُردد بعد الانتهاء من الصلاة: “اللهم أعني على ذكرك، وشكرك وحسن عبادتك”،

فضل الأذكار بعد الصلاة المفروضة
وقد وصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث الشريف عن معاذ بن جبل-رضي الله عنه-قال:
(أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي يومًا، فقال: يا معاذ إني والله لأحبك. فقال معاذ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وأنا والله أحبك. فقال: أوصيك يا معاذ لا تدعَن دُبر كل صلاةٍ مكتوبةٍ أن تقول: (اللهم أعني على ذكرك، وشكرك وحسن عبادتك)
أخرجه ابن حبان في صحيحه وأبوداود بلفظ مختلف.

ومن بين ما ورد من الأذكار الصحيحة بعد الصلاة المفروضة أن يقوم المسلم بالاستغفار ثلاثة مرات ثم يقول:
(اللهم أنت السلام، ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام)،
وأيضًا أن يردد قائلًا: (اللهم إني أعوذ بك من الجُبن، وأعوذ بك أن أُرَد إلى أرذل العُمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر).

بعض الأذكار الأخرى من السنة النبوية:

يجب على العبد أن يردد سور الإخلاص والمعوذتين بعد الانتهاء من الصلاة وهما:

سورة الإخلاص وآياتها في قوله تعالى: “قل هو الله أحد (1) الله الصمد (2) لم يلد ولم يولد (3) ولم يكن له كفوًا أحد (4)”.

وسورة الناس و آياتها في قوله تعالى: “قل أعوذ برب الناس (1) ملك الناس (2) إله الناس (3) من شر الوسواس الخناس (4) الذي يوسوس في صدور الناس (5) من الجنة والناس (6)”

وسورة الفلق و آياتها في قوله تعالى: “قل أعوذ برب الفلق (1) من شر ما خلق (2) ومن شر غاسق إذا وقب (3) ومن شر النفاثات في العقد (4) ومن شر حاسد إذا حسد (5)”.

وقد أشار الشيخ بن باز رحمه الله إلى قراءة الإخلاص والمعوذتين قائلًا: “وفي الفجر والمغرب يكرر قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاث مرات، هذا هو الأفضل”.

ثم بعد ذلك يبدأ العبد في قراءة آية الكرسي وآياتها في قوله تعالى: “الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كُرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم” (البقرة – 255).

ويُردد الدعاء قائلًا: (اللهم إني أعوذ بك من الكفر، والفقر، وعذاب القبر)،
وبعد ذلك يبدأ في قول دعاء المسلم وهو: (اللهم اغفرلي ذنوبي وخطاياي كلها، اللهم أنعشني واجبرني واهدني لصالح الأعمال والأخلاق، فإنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت).

ومن ثمّ يبدأ العبد في الصلاة على النبي بشكل كبير بعد الصلاة، وأن يكون حريصًا على الدعاء بكل ما يتمنى،
ثم يُردد “سبحان الله”، “الحمدلله”، “الله أكبر”، ثلاثة وثلاثون مرة، ويختم المائة بقول “لا إله إلا الله”.

ثم يُردد (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا مُعطي لما منعت ولا ينفع الجدِ منك الجَد).

الباقيات الصالحات

فضل الأذكار بعد الصلاة المفروضة

حيث جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: “من سبح في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد ثلاثًا وثلاثين، وكبر ثلاثًا وثلاثين، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر” أخرجه مسلم.

وبعد ذلك يُردد الدعاء قائلًا: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله وحده، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرين).

وفي النهاية (سبحانك اللهم وبحمد استغفرك وأتوب إليك).

تابع معنا: أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم وفوائدهم

التسبيح بعد الصلاة

وقد جاء أيضًا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“خَصلتانِ لا يُحصيهِما رجلٌ مسلمٌ إلَّا دخلَ الجنَّةَ وَهُما يسيرٌ ومَن يعملُ بهِما قليلٌ يسبِّحُ اللَّهَ في دُبرِ كلِّ صلاةٍ عشرًا ويُكبِّرُ عشرًا ويحمدُ عشرًا فرأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يعقِدُها بيدِهِ فذلكَ خمسونَ ومائةٌ باللِّسانِ وألفٌ وخَمسُمائةٍ في الميزانِ وإذا أوَى إلى فِراشِهِ سبَّحَ وحمدَ وكبَّرَ مائةً فتِلكَ مائةٌ باللِّسانِ وألفٌ في الميزانِ فأيُّكم يعملُ في اليومِ ألفَينِ وخَمسَمائةِ سيِّئةٍ قالوا وكَيفَ لا يُحصيهِما قالَ يأتي أحدَكُمُ الشَّيطانُ وهوَ في الصَّلاةِ فيقولُ اذكُر كذا وكذا حتَّى ينفَكَّ العبدُ لا يعقلُ ويأتيهِ وهوَ في مضجعِهِ فلا يزالُ ينوِّمُهُ حتَّى ينامَ”
رواه أبوداود والترمذي والنسائي وأحمد وابن ماجه باللفظ المذكور وصححه الشيخ الألباني.

وورد عن رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم-أنّه كان يعقد التسبيح بأنامله على يديه، فقد جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم-عن عبد الله بن عمرو قال: “رأيت رسولَ اللهِ-صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-يعقِدُ التَّسبيحَ بيدِه” رواه أبوداود وصححه الألباني.

وفي حديث أخر للنبي صلى الله عليه وسلم في تعليمه للنساء من المهاجرات أن يقمن بتسبيح الله عز وجل وتقديسه على أناملهن، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: “عليكنَّ بالتَّسبيحِ والتَّهليلِ والتَّقديسِ واعقِدنَ بالأناملِ فإنَّهنَّ مسؤولاتٌ مستنطقاتٌ” تخريج مشكاة المصابيح.

فضل الأذكار المفروضة بعد الصلاة

  • تبني جسورًا من العلاقة الطيبة مع الله عز وجل، حيث تجعل العبد لاجئًا إلى الله سبحانه وتعالى سعيدًا كان أو حزينًا.
  • تساعد قراءة الأذكار بعد الصلاة المفروضة العبد على إدراك عظمة الله في الكون وقدرته.
  • تبعث في النفس الهدوء والطمأنينة والشعور بالسكينة.
  • تُرسخ في المؤمن النظرة الإيجابية للحياة وتشعره بالتفاؤل بشكل كبير.
  • تفتح أبوابًا كثيرة من الرزق يكاد المؤمن أن يكون غافلًا عنها.
  • تبعث الأذكار بعد الصلاة المفروضة النور في الوجه وتجعل البدن صحيًا مُعافى.
  • تساعد على ابعاد الشيطان عن النفس وتقرب المؤمن إلى الله وازدياده خشوعًا وتضرعًا.
  • تُرسخ قراءة أذكار بعد الصلاة المفروضة إحساس التسابق في الأعمال الصالحة والسعي دائمًا للوصول لأعلى درجات الجنة.

الاذكار بعد السلام من الصلاة المفروضة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *