فوائد إسلامية | حكم من يغيب عن زوجته سنين عديدة

فوائد إسلامية | حكم من يغيب عن زوجته سنين عديدة

السلام عليكم ورحمة الله نقدم لكم اليوم فوائد إسلامية وإجابة عن سؤال ما حكم من يغيب عن زوجته سنين عديدة؟

فوائد إسلامية

  يغيب البعض من العمال عن زوجاتهم سنين عديدة من أجل البحث عن لقمة العيش،
فما رأي الشرع  في غياب الرجل عن زوجته هذه السنين، وهل هو يأثم؟

جواب الإمام ابن باز رحمه الله 

 إذا اضطر إلى ذلك لطلب الرزق، فلا حرج عليه في ذلك، وإن تيسر نَقْلُها معه نَقَلَها معه،
وإن تيسر أن يرجع إليها بعد مدة معينة، كأن يعود إليها كل ستة أشهر فهذا أفضل،
كما ذُكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه حدد وقتا للمسافرين عن أزواجهم (ستة أشهر)،
أما إذا اضطر الإنسان للعمل، ولم يتيسر له الرجوع كل ستة أشهر فلا حرج عليه،
ولكن وجب عليه أن لا يطيل المدة أكثر من اللازم.

فإذا كان في طلب الرزق طلب الحلال، وليس عنده في بلده ما يحصل به المقصود فإنه معذور، سواء طالت المدة أو قصرت على حسب القدرة،

وإذا تيسر له أن ينقل زوجته معه فهذا أكمل وأحوط، وإذا رضيت في بقائها تنتظره، ولم تُشدد في الموضوع فلا بأس، الحق لها إذا سمحت فلا بأس،

وإن طلبت فإنه ينقلها معه إذا تيسر له ذلك، أو يأتيها كل ستة أشهر أو ما يقاربها إذا تيسر له ذلك؛

لأن الله يقول: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}،

وإذا كان يخشى عليها من غيبته عنها، فليرجع إليها ولو كل ثلاثة أشهر، ليقضي وطره ووطرها وليحافظ على سلامة دينها، على حسب قدرته،

والمقصود أنه يتقي الله ما استطاع في نقلها معه، أو رجوعه إليها بين وقت وآخر حرصاً على سلامة دينها وعفتها، وهو معذور في طلب الرزق والسفر لطلب الرزق.

آراء بعض العلماء في مدة انتظار الزوج الغائب

Advertisement

يقول الدكتور محمد الراوي (عضو مجمع البحوث الإسلامية ):

إن غياب الزوج عن زوجته له مدة قانونية، وهى أربع سنين، ولكن أجد أن سنة واحدة كافية لحصول المرأة على الطلاق،

لأنه يوجد الكثير من الأزواج تنقطع بهم سبل الذهاب إلى البلاد، وفي كثير من الأحيان يحدث نوع من اللامبالاة من جانب الزوج،

وفي وقتنا الحاضر إذا انتظرت الزوجة زوجها، مدة عام فأكثر دون أن تعرف عنه شيئاً،

فهذا غير جائز لما فيه من ظلم واضح لها، وفي هذه الحالة يحكم القاضي لها بالطلاق.

ويقول الدكتور محمد المنسي ( أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة ):

يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها، بعد مرور ستة أشهر من الغياب وانقطاع الأخبار عنه، وذلك رحمة للزوجات وحتى لا تتعرض للقيل والقال،

لأنه بعد انتشار وسائل التواصل الكثيرة، لا يجوز أن تنقطع أخبار الزوج عن زوجته.

في نهاية مقال اليوم من فوائد إسلامية، أرجو الله أن يوفقنا لما فيه رضاه،
وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عن Mohamed Ibrahim

عبد من عباد الله تعالى أفتخر بتخرجي من جامعة الأزهر الشريف كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية

شاهد أيضاً

فضل صلاة الجمعة

فضل صلاة الجمعة وثوابها العظيم وسنن يوم الجمعة

فضل صلاة الجمعة  التي هي من بين الفرائض التي افترضها الله على عباده المسلمين ومن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *