أسرار السعادة الزوجية | 3 قوانين للسعادة الزوجية

أسرار السعادة الزوجية | 3 قوانين للسعادة الزوجية

نتعرف في هذه المقالة على أسرار السعادة الزوجية الثلاثة،
 فالزواج نعمة كبيرة وآية عظيمة من آيات الله،
وهو من آيات الله الدالة على عظمته وكمال قدرته و حكمته العظيمة وعلمه المحيط،
فجعل لنا من أنفسنا من نأنس به ونسكن إليه،
كما قال تعالى:
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا}
(الأعراف: 189).

أسرار السعادة الزوجية

لقد شرع الله الزواج لتكوين الأسرة، التى هى اللبنة الأولى لتكوين المجتمع وكلما كانت الأسرة صالحة وقوية كلما كان المجتمع متماسكا وقويا.
والسبب في نجاح الحياة الزوجية هو كما أخبرنا الله تعالى:
(وجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً )
فمن غير المودة والرحمة لا نجاح للحياة الزوجية وستُحرم البيوت من السعادة الزوجية والإستقرارالأسري .
ولقد حدد القرآن الكريم قوانين لتحقيق السعادة الزوجية، أخبرنا بها الخالق سبحانه وتعالى،
ووجب علينا جميعا معرفتها والعمل بها إن كنا نريد لأنفسنا ولأولادنا السعادة فى الدنيا والآخرة .

كيف أحصل على السعادة الزوجية ؟ ما هي أهم أسباب السعادة الزوجية ؟

القانون الأول : تقوى الله عز وجل . 

 أسرار السعادة الزوجية | 3 قوانين للسعادة الزوجية
 
قال تعالى : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } (الطلاق: 2-3 ).
وقال تعالى : { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } (الطلاق: 4).
فالله تعالى يخبرنا أن البيت المتمتع بالإستقرار، لا بد أن يكون مبنيا على تقوى الله عز وجل، فالرجل يتقي الله في زوجته وأبنائه والزوجة تتقي الله في زوجها وأولادها.


القانون الثاني : قال تعالى : {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ }.

 أسرار السعادة الزوجية | 3 قوانين للسعادة الزوجية
قال ابن عباس – رضي الله عنهما – إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي، وما أحب أن أستنظف كل حقي الذي لي عليها فتستوجب حقها الذي لها علي،
لأن الله تعالى قال: { وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } (البقرة : 228).
وعنه أيضا في تفسير الآية: أي لهن من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهن من الطاعة فيما أوجبه عليهن لأزواجهن.
وقال ابن زيد: تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله عزوجل فيكم والآية تعم جميع ذلك من حقوق الزوجية.
 
القانون الثالث : الرجل لباس للمرأة والمرأة لباس للرجل.
 أسرار السعادة الزوجية | 3 قوانين للسعادة الزوجية
 
إن االله – عز وجل – عبَّر بلفظ اللباس دون غيره، وجعل الرجل لباساً للمرأة، والمرأة لباساً للرجل ؛ لأن اللباس هنا له معان عظيمة ، نذكر بعضا منها :
1 – اللباس هو ما يلبث من الثياب. 
ولذلك، فإن المفترض في العلاقة الزوجية أن تذيب الحواجز النفسية والرسمية بين الزوجين، حتى كأنهما جسد واحد، وروح واحدة، كالثوب الذي يلبسه الإنسان .
2 – لفظ اللباس للرجل والمرأة؛ فيه معنى التكافؤ النفسي ، والبدني.
فالمرأة لها دورها، والرجل له دوره، والمرأة ليست مجرد موضع لقضاء الحاجة الخاصة؛ بل هي شخصية إنسانية، مكافئة للرجل، ولهذا كان كل منهما لباساً للآخر في الحياة كلها.
3 – اللباس زينة.
والمرأة تتزين بزوجها،وتحسن من صورته أمام أهلها وهو كذلك يحسن من صورة زوجته أمام أهله.
4 – اللباس سِتر.
يقول الله – سبحانه وتعالى- :{لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا} (الأعراف : 26).
فكل من الرجل والمرأة يستر ما يراه من الآخر، ويستران بعضهما بالحلال عن الحرام، ولا يبوحان بالأسرار أو المشكلات الزوجية التي تقع بينهما.
5 – اللباس وقاية وحماية ودفء.
كما قال الله – عز وجل-:{سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ} (النحل: 81).
فالرجل يكون حماية ووقاية لزوجته وأولاده والمرأة كذلك .
6 – اللباس هدوء وسكينة .
ولهذا قال – سبحانه وتعالى- :{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} (النبأ: 10).
فالرجل والمرأة يجدان في الزواج سكينتهما، وطمأنينتهما .
7 – اللباس حفظ لعورة الإنسان، وجسده .
فالمرأة تحفظ الرجل في نفسها، وماله ، وولده ، وهو يحفظها في نفسه، وفي الوفاء بعدها.
كما قال الله – عز وجل – :{فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ} (النساء:34).
8 – اللباس نظافة وغُسل . 
أي تتجدد به الحياة ، كلما طرأ عليها شيء من الكدر، أو الابتلاءات ، كما يجدد الإنسان ملابسه يوماً بعد يوم.
فالحياة الزوجية تحتاج إلى التجديد وتغذية العواطف بكلمات الحب والتقدير والوفاء .
9 – اللباس خصوصية . 
فلا أحد يلبس ثيابك، وأنت لا تلبس ثياب الآخرين،
قال الله – سبحانه وتعالى- :{إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} (المؤمنون: 6).

وختاما : 

بعد معرفة أسرار السعادة الزوجية نوضح أن الله عز وجل يخبرنا أنه حينما يحدث الخلاف بين الزوجين، فالحل فى يد كل منهما ، أن يعفو كل طرف عن الطرف الآخر، ولايكتفى بالعفو بل يصفح ويغفر كل طرف للآخر، فتصبح القلوب بيضاء خالية من البغضاء المهلكة، وتعود السعادة من جديد على الأسر، فتحفظها من التفكك والدمار.
المصدر : (القوانين القرآنية للسعادة الزوجية) الدكتور مصطفى شلبي

عن Mohamed Ibrahim

عبد من عباد الله تعالى أفتخر بتخرجي من جامعة الأزهر الشريف كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية

شاهد أيضاً

مكانة المرأة المسلمة

مكانة المرأة المسلمة في الإسلام

مكانة المرأة المسلمة كبيرة وعظيمة في مجتمعنا الإسلامي وقد كرمها الله ورسوله تكريماً عظيماً ووفر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *