فضل الصدقة وفوائدها راحة في الدنيا وجنة في الآخرة

فضل الصدقة وفوائدها | ما أعظم الصدقة راحة في الدنيا وجنة في الآخرة

 موضوعنا اليوم عن فضل الصدقة وفوائدها ، الصدقة التي تجعل العبد يصل ويرتقي
.إلى درجات كبيرة في الدنيا والآخرة، فهي تطهر الإنسان من الذنوب وتصلح عمله

الصدقة

قال تعالى: “خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم”.
نتحدث في هذه المقالة عن فضل الصدقة وفوائدها لكن قبل ذلك نتعرف على
معني الصدقة وأنواعها، وعن الصدقة الجارية وصدقة السر وصدقة العلن.

ما هي الصدقة؟

هي ما يعطيه الغني للفقير من مال ونحوه، بنية التقرب إلى الله تعالى ونيل الأجر والثواب.

أنواع الصدقة

أولا : الواجبة

وهي الزكاة المفروضة على المسلمين، كزكاة الفطر وزكاة المال وزكاة الزروع والثمار وزكاة الإبل والبقر والغنم وغيرها.

ثانيا : المستحبة

وهي ما يُحسن به الأغنياء إلى الفقراء والمساكين، سواء أكان مالاً أم غيره
وهي غير الزكاة المفروضة، وهي أنواع منها
(الصدقة الجارية وصدقة السر وصدقة العلن).

الصدقة الجارية

 وهي التي يفعلها الإنسان وتبقى مستمرة وباقية مدة طويلة
حتى بعد وفاة فاعلها، أو ما يفعله الإنسان من صدقة لقريب له
متوفى ليظل في نيل الأجر والثواب من الله تعالى.

فضل الصدقة الجارية وفوائدها

  • لا ينقطع أجرها حتى بعد موت صاحبها، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث:
    صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له” رواه مسلم.
  • مضاعفة الأجر والثواب إلى أضعاف كثيرة، قال تعالى:
    {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً
    وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}(البقرة).

أمثلة على الصدقة الجارية

  1. تعلم العلم النافع (كعلم الدين والطب والعلوم الشرعية وغيرها) وتعليمه للناس،
    فالعلم يبقى ثوابه حتى بعد وفاة العلماء، فقد توفى كثير من العلماء،
    كالبخاري ومسلم وابن كثير والقرطبي وغيرهم، لكن كتبهم وعلمهم مازال
    متداولاً إلى وقتنا هذا، يتعلم منه الناس أمور دينهم ودنياهم،
    وكذلك مشايخنا الذين تعلمنا منهم القرآن الكريم، كالمنشاوي
    وعبدالباسط عبدالصمد والحصري ومصطفى اسماعيل ومحمد رفعت وغيرهم،
    فكل هؤلاء توفاهم الله، لكن مازالت تلاواتهم نستمع إليها ونتعلم منها إلى يومنا هذا.
  2. وضع نسخ من المصاحف في المساجد، فأجرها باقي ومستمر كلما قرأ أحد في المصحف،
    وقراءة القرآن الكريم ستظل باقية إلى يوم الدين.
  3. بناء مساجد أو التبرع ببعض المال أو بعمل ما أو المشاركة في بناء المساجد،
    فمن يفعل ذلك يأخذ أجر كل من ينتفع من المسجد
    سواء بالصلاة أو بقراءة القرآن أو غير ذلك.
  4. زراعة الأشجار والنخيل، فكل من يأكل من ثمار هذه الأشجار، أو من تمر النخيل،
    أو يستظل تحت ظلهم، ينال الفاعل أجراً مستمراً لا ينقطع.
  5. حفر الآبار وسقاية الماء، كوضع مصدر للماء يشرب منه الجميع،
    وينال الفاعل أجر كل من يشرب منها .
  6. الولد الصالح، الذي يدعو ويستغفر لوالديه في حياتهما وبعد مماتهما،
    فهذا يعتبرصدقة جارية للميت فينال بكل دعاء أو استغفار من ولده أجراً.
  7. التبرع لبناء المستشفيات، أو شراء أشياء تنفع المرضى ( كالكرسي المتحرك)،
    فينال المتبرع أجراً كلما استخدمت هذه الأشياء.
  8. المساهمة في تعلم طالب، أو شراء ما يحتاجه الطالب في مدرسته
    (كالكتب)، أو دفع المصاريف الدراسية لبعض الطلبة،
    فأجرها باقي إلى يوم الدين.
ملاحظة : إن الميت في أمس الحاجة للدعاء
(كالدعاء له بالعفو والرحمة والمغفرة ودخول الجنة والبعد عن النار)
وكذلك في أمس الحاجة إلى أي صدقة وأفضل صدقة جارية للميت هي
كل ما يستطيع أهل الميت عمله من الأمثلة السابقة ذكرها.

صدقة العلن

قد يعتقد البعض أن الإنسان الذي يتصدق علانية يريد بذلك الرياء والسمعة،
لكن من الممكن أن يتصدق الإنسان علانية وتكون صدقته أفضل الصدقات،
وذلك على حسب مانوى فقد ينوى أن يتصدق في العلن ليفعل غيره مثله،
وقد يكون من يتصدق علانية مؤسسة خيرية يساهم فيها كثير من الناس،
فبإعلانها يدخل السعادة والسرور على قلب المتبرع،
قال تعالى: ” {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ}،
وقال تعالى :{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}،
فهذه الآيات الكريمة توضح فضل صدقة العلانية وأنها بعيدة عن
الرياء والسمعة إذا نوى العبد بها وجه الله تعالى.
أما إن كان الغرض من إظهار صدقته هو الرياء والسمعة
بأن يقول عنه الناس أنه تصدق فهذا حرام بإجماع العلماء والله أعلم.

صدقة السر

هي الصدقات المخفية التي يخرجها المتصدق بدون علم أحد،
وقد وردت آيات وأحاديث عن الصدقة السرية والتي تبين فضلها
وأنها أفضل صدقة عند الله تعالى، ومن هذه الآيات والأحاديث:
قال تعالى” {إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}(البقرة)،
 وقال تعالى”{قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ} (إبراهيم)،
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله
(وقد ذكر من هؤلاء السبعة) ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ما أنفقت يمينه”
رواه البخاري ومسلم.

لماذا صدقة السر أفضل من صدقة العلن؟

أفضل صدقة عند الله تعالى هي صدقة السر، وذلك لأنها أبعد عن الرياء والسمعة
فقد يقع في قلب الإنسان إذا تصدق علانية التكبر والتفاخر،
وأيضا لأن صدقة السر أبعد للحرج عن الفقير والمسكين واليتيم.

فضل الصدقة وفوائدها

فضل الصدقة وفوائدها كثيرة جداً نذكر منها:
  • الصدقة تمحو ذنوبك وخطاياك، للحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    “الصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار”.
  • تطفيء غضب الله سبحانه وتعالى،وذلك للحديث الشريف عنه صلى الله عليه وسلم
    قال: “إن صدقة السر تطفيء غضب الرب تبارك وتعالى”.
  • الوقاية للمتصدق من النار، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم
    قال: “اتقوا النار ولو بشق تمرة”.
  • يستظل المتصدق في ظل صدقته يوم الحساب،
    لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    “كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة حتى يُحكَم بين الناس أو يُقضَى بين الناس”.
  • يُعوض المتصدق عما أنفقه بأجر أو رزق وفير، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
    “ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول الأول:
    اللهم اعط منفقاً خلفا ويقول الآخر: اللهم اعط ممسكاً تلفاً”.
  • دفع البلاء ومداواة الأمراض، قال عليه الصلاة والسلام “داووا مرضاكم بالصدقة”.
  • دخول الجنة ونيل الخير، قال تعالى: “لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون” (آل عمران-92).
  • كثرة المال وزيادته وبركته، قال صلى الله عليه وسلم: “ما نقصت صدقة من مال”.
  • مضاعفة الأجر والثواب، قال تعالى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ}(الحديد-18).
    وقال تعالى:{مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}(البقرة-245).
  • يُبقي الله للمتصدق ماتصدق به يوم القيامة، فقد سأل الرسول عليه الصلاة والسلام
    السيدة عائشة عن الشاة التي ذبحوها فقالت:لم يبقى منها إلا كتفها،
    فقال صلى الله عليه وسلم: بل بقيت كلها إلا كتفها”.
  • يستظل المتصدق في ظل الرحمن يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله،
    فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله
    (وقد ذكر من هؤلاء السبعة) ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ما أنفقت يمينه”.

فضائل الصدقة كثيرة ومنها أيضاً

  • لين القلب والبعد عن القسوة، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    “إذا أردت أن يلين قلبك فأطعم المسكين وامسح على رأس اليتيم”.
  • التخلص من البخل والشح، قال تعالى:
    {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(التغابن-16).
  • أجر الصدقات يصل إلى سبعمائة صعف، قال تعالى:
    { مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}(البقرة-261).
  • يربي الله للعبد صدقته حتى تكون أكبر من الجبل، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    “ما تصدق أحدٌ بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمنيه،
    وإن كانت تمرة تربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل،
    كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله”.
  • المتصدق يكون شاكرا لله تعالى على نعمه، فعن رسول الله أنه قال:
    “يُصْبِحُ عَلى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحدِكُمْ صَدَقةٌ:
    فكُلُّ تَسْبِيحةٍ صدقَةٌ، وكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ،
    وكُلُّ تَكْبِيرةٍ صدقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالمعْرُوفِ صَدقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنكَرِ صدقَةٌ،
    وَيُجْزِيءُ مِنْ ذلكَ ركْعتَانِ يَرْكَعُهُما منَ الضُّحَى”.

كيف تُزيد الصدقة المال

يقول الله تعالى: {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه}،
فالله سبحانه وتعالى في هذه الآية يطمئن الغني الذي ينفق ماله
ابتغاء وجه الله بأنه مهما أنفق فالله يخلف عليه في الدنيا بالزيادة
والبركة في المال وفي الآخرة بالجزاء والثواب العظيم، ويؤكد ذلك حديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أنفق بلالاً ولا تخش من ذي العرش إقلالاً”،
وقوله صلى الله عليه وسلم :”ما نقصت صدقة من مال”.
فأنت أخي الكريم إذا كنت تمتلك عشرة دراهم مثلاً وتصدقت بدرهم واحد
في هذه الحالة قد تعتقد أنك الآن تمتلك 9 دراهم، لكن في الحقيقة
أنت تمتلك 19 درهماً لأن الدرهم الذي أخرجته لله بعشر دراهم،
والله يضاعف لمن يشاء.

الصدقة المعنوية

ليست كل صدقة تكون بالمال، فهناك صدقات معنوية تدخل السرور
على قلب الإنسان، من هذه الصدقات:
  • الكلمة الطيبة، قال صلى الله عليه وسلم: “الكلمة الطيبة صدقة”.
  • التحميد والتهليل والتكبير والتسبيح، قال صلى الله عليه وسلم:
    “فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة”.
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال صلى الله عليه وسلم:
    “وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة”.
  • إفشاء السلام، وإماطة الأذى عن الطريق، وزيارة المريض، وإغاثة الملهوف،
    ودلالة الناس للطريق، فعن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:
    “على كل مسلم في كل يوم صدقة، قالوا: يا رسول الله ومن يطيق هذا
    قال: إن تسليمك على الرجل صدقة، وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة،
    وعيادتك المريض صدقة، وإغاثتك الملهوف صدقة،
    وهدايتك الطريق صدقة، وكل معروف صدقة”.
ما هي أفضل الصدقات عند الله تعالى ؟
أفضل الصدقات هي صدقة السر (كما وضحنا سابقاً)، لأنها تكون خالصة لله تعالى،
وكذلك التصدق على أهل بيتك، قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:
“أربعةُ دنانير: دينارٌ أعطيتَه مسكيناً، ودينارٌ أعطيتَه في رقبةٍ،
ودينارٌ أنفقتَه في سبيلِ اللهِ، ودينارٌ أنفقتَه على أهلِك،
أفضلُها الذي أنفقتَه على أهلِك”،
وأيضا التصدق على الأيتام والآصدقاء والأقارب
وكذلك ممن لا يملك الكثير من المال
(رجل لايملك مايكفيه من المال لكنه يتصدق).
حكم التصدق على غير المسلمين ؟
يجوز التصدق على غير المسلمين، عندما نكون معهم في حالة أمان وهدنة ومعاهدة،
وليس هناك حربا معهم، لقوله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ
وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}(الممتحنة-8)،
والأفضل والأولى أن يتصدق الإنسان على المسلم، ليعينه على طاعة الله تعالى.

هذا الجواب للإمام ابن باز رحمه الله تعالى.

قصص عن فضل الصدقة وفوائدها

قصة عن فضل الصدقة وفوائدها من حياة الصحابة

تعرض المسلمون في خلافة أبوبكر الصديق رضي الله عنه إلى الجوع والجفاف، فجاءت قافلة من الشام مكونة من ألف جمل، محملة بالبضائع والطعام، وصلت هذه القافلة إلى بيت صاحبها، وهوعثمان بن عفان رضي الله عنه، فجاء التجار إلى سيدنا عثمان ليشتروا منه، وقالوا له سنعطيك عن كل درهم درهمين، فقال لهم حصلت على أكثر من ذلك، فقالوا نعطيك عن كل درهم أربع دراهم، فقال لهم حصلت على أكثر من ذلك، فقالوا نعطيك عن كل درهم خمس دراهم، فقال قد حصلت على أكثر من ذلك، فتعجب التجار وقالوا من الذي أعطاك، فقال لهم أعطاني الله سبحانه وتعالى عن كل درهم عشرة، والحسنة بعشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء، فقال لهم هل عندكم من يعطيني أكثر من ذلك، قالوا لا ، فقال سيدنا عثمان رضي الله عنه، إني أُشهد الله تعالى أني قد جعلت هذه القافلة صدقة لفقراء المسلمين.

قصة أخرى عن فضل الصدقة وفوائدها

سمعت من شيخ من شيوخنا، أن رجلاً غنياً ميسور الحال أصيب بمرض في القلب، وأصرت عائلته على الذهاب إلى لندن للعلاج، فقرر الذهاب وعندما وصل بدأوا في عمل التحاليل اللازمة والفحوصات، فقرر الأطباء إجراء جراحة عاجلة لتوسيع أحد شرايين القلب، لأن حياته ستتعرض لخطر إن لم تُجرى هذه الجراحة، لكن هذا الرجل استأذنهم في العودة إلى بلده، لإنهاء بعض أعماله الهامة ويعود مرة أخرى، فأعطوه الأذن على أن يعود في أقرب وقت لإجراء الجراحة، فعاد إلى بلده وأنهى أعماله، وقبل العودة إلى لندن ذهب إلى أحد أصدقائه، وجلس معه في مكتبه، وأثناء جلوسه شاهد امرأة كبيرة في السن، تجلس بجوار رجل جزار، تجمع كل مايرميه الجزار من عظم أو جلد أو دهن، فخرج الرجل ونادى عليها، وقال لها ما الذي تفعلينه ياأمي؟ فقالت له: يابني لدي سبعة بنات أيتام، لم يأكلوا اللحم منذ زمن طويل، فبكى وقال للجزار أعطها 2 كيلو وأخبره أن يعطيها كل أسبوع مثل ذلك، وأعطاه ثمن اللحم لمدة عام، فرفعت المرأة يدها إلى السماء ودعت له، بعد ذلك سافر إلى لندن فأجرى الأطباء فحوصات له مرة ثانية، فوجدوا أن الشريان اتسع لوحده ولم يعد يحتاج إلى إجراء العملية.

خاتمة فضل الصدقة وفوائدها

إذا أردتم معرفة قصص أخرى عن فضل الصدقة وفوائدها ، فأنصحكم بالتصدق، وسترون هذه القصص في أنفسكم وفي من حولكم، قال تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ} ، فأسأل الله الكريم أن يجعل صدقاتنا خالصة لوجه سبحانه وأن يجعلنا ممن يكثرون من الصدقات على الفقراء والمساكين وأن نكون من المتبعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حثنا ورغبنا في التصدق في الحديث عن رسول الله أنه قال:” قال الله تعالى أنفق يا ابن آدم أُنفق عليك” صدق الله تعالى وصدق رسوله صلى الله عليه وسلم.

عن Mohamed Ibrahim

عبد من عباد الله تعالى أفتخر بتخرجي من جامعة الأزهر الشريف كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية

شاهد أيضاً

فضل الأضحية

فضل الأضحية وأحكامها وشروطها بالأدلة

إن فضل الأضحية عظيم وقدر كبير في الشرع كونها نسك يُتقرب به إلى الله تعالى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *