أصناف الناس يوم القيامة في سورة الواقعة

سورة الواقعة | ثلاثة أصناف للناس يوم القيامة تعرف عليهم

من سور القرأن الكريم سورة الواقعه بدأت سورة الواقعة بذكر يوم القيامة، الذي لا شك ولا ريب واقع لا محالة،
فالقيامة عند وقوعها لا يستطيع أحد أن يصرفها أو يدفعها،
فهي خافضة للمكذبين الذين كذبوا بها في النار،
ورافعة للصادقين بها في الجنة.

عند ذلك ينقسم الناس إلى ثلاثة أصناف كما جاء في سورة الواقعة
منهم اثنان في الجنة هم السابقون وأصحاب اليمين
وواحد في النار وهم أصحاب الشمال.

أصناف الناس يوم القيامة في سورة الواقعة

أولا : السابقون السابقون.

وهم الذين يكونون بين يدي الله تعالى قريبين من عرشه،
وقد نالوا هذه المنزلة جزاء أعمالهم، فكانوا سبَّاقين إلى فعل الخير،
مداومين عليه لا يمنعهم عن فعله أي شيء.

من هم السابقون؟

هم جماعة كثيرة من الأوليين من هذه الأمة،
ومن الأمم الأخرى، وجماعة قليلة من آخر هذه الأمة،
وقيل أنهم أنبياء الله تعالى وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم،
والصديقين والشهداء والصالحين.

 نعيم السابقون في الجنة

يدخلهم الله تعالى جنات النعيم، فيجلسون فيها على سرر منسوجة
بالذهب متشابكة، ومتقابلين فيها ينظر بعضهم إلى بعض،
ويطوف عليهم غلمان صغار لا تتغير صفاتهم،
ويشربون فيها من الأكواب والأباريق، وكأس مملوءة بخمر الآخرة،
الذي لا يصيبهم بالصداع ولا يذهب عقولهم.
 ويأكلون فيها مما يختارون من الفاكهة، وما تشتهي أنفسهم من لحوم الطير،
ولهم في الجنة الحور العين، الذين يشبهون اللؤلؤ الأبيض الصافي،
كل هذا النعيم أعطاه الله تعالى لهم جزاءً على أعمالهم في الدنيا.

ثانيا: أصحاب اليمين أو أصحاب الميمنة 

وهم الأبرار الذين يفعلون الخير، وهم أقل منزلة من السابقين،
وهم الذين أخذوا كتاب أعمالهم بيمينهم.

من هم أصحاب اليمين؟

هم جماعة كثيرة من الأولين، من هذه الأمة ومن الأمم السابقة،
وجماعة كثيرة من الآخرين من هذه الأمة.

نعيم أصحاب اليمين في الجنة

يدخلهم الله تعالى الجنة،
فيأكلون فيها من شجرٍ يسمى شجر السدر منزوعا منه الشوك،
مملوءً بالثمار، ويأكلون أيضاً من شجرالطلح،
وهو الموز المرصوص ثمره بعضه فوق بعض،
ويمشون في ظل أشجار الجنة الممتد،
الذي يسير الراكب فيه مائة عام.
 ويشربون من ماء مصبوب، لا يحتاج إلى جهد أو تعب لأخذه،
وفيها أنواع كثيرة من الفاكهة، مختلفة الألوان والأشكال،
لم تخطر على بال أحد ولم يرى مثلها من قبل،
لا تنقطع أبداً ولا يمنعهم من تناولها شيء،
وهذه الفاكهة ليست كفاكهة الدنيا فهي تشبهها في الإسم فقط،
ومختلفة في الشكل واللون والطعم والرائحة.
ولهم فيها أيضا الحور العين، الذين خلقهم الله تعالى في صورة جميلة،
عندما تراهم ينشرح صدرك، وقد جعلهم الله تعالى أبكاراً،
محببين إلى أزواجهم متساوين في أعمارهم.

ثالثا: أصحاب الشمال أو أصحاب المشئمة 

وهم أهل النار الطاغين، الذين فضلوا الحياة الدنيا على الآخرة،
فيأخذون كتاب أعمالهم بشمالهم، ويعاقبهم الله تعالى بإلقائهم في النار.

من هم أصحاب الشمال؟

هم المكذبين بآيات الله تعالى ورسله،
المشركين الذين عصوا رب العباد وكذبوا رسله
من الأمم السابقة ومن هذه الأمة.

عذاب أصحاب الشمال في النار

يدخلهم الله تعالى النار، فيعيشون في حر شديد، ويشربون من ماء حار،
ويستظلون بدخان أسود ليس بطيب ولا كريم، فقد كانوا منعمين في الدنيا،
مقبلين على أهواء أنفسهم، مصرين على الكفر والبعد عن الله تعالى،
مكذبين بيوم القيامة، معتقدين أن الله لن يحاسبهم على أعمالهم.
لكن الله سبحانه وتعالى سيجمع الناس جميعًا،
من آدم عليه السلام إلى أن تقوم الساعة،
ويحاسب كل واحد منهم على أعماله،
ثم ينال هؤلاء المكذبين عقابهم ويدخلون النار،
ويأكلون من شجر الزقوم إلى أن تمتلئ به بطونهم،
ومع ذلك لايذهب به جوعهم، ويشربون من ماء شديد الحرارة،
وهم من شدة العطش حينئذ كالأبل العطاش فلا يذهب به عطشهم،
وكل هذا مكانًا ومنزلةً لهم جزاءً لأعمالهم في الدنيا.

ما يستفاد من سورة الواقعة

  1. سَل الله دائما علو الدرجات في الجنة،
    فأنت تسأل الكريم فسأله الفردوس الأعلى من الجنة.
  2. كن سبَّاقاً دائماً لفعل الخيرات، وعمل الصالحات، وابتعد عن المنكرات.
  3. اعلم أن جزاؤك عند الله سيكون من جنس عملك فاختر لنفسك ما تريد.
في النهاية نسأل الله تعالى، أن نكون من المقربين السابقين إلى الخيرات،
الآخذين كتابهم بيمينهم، لنكون بجوار سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم،
في الفردوس الأعلى من الجنة، فاللهم صل على سيدنا محمد،
صلاة تدخلنا بها الجنة، وتبعدنا عن النار .

عن Mohamed Ibrahim

عبد من عباد الله تعالى أفتخر بتخرجي من جامعة الأزهر الشريف كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية

شاهد أيضاً

تفسير سورة الفلق للشعراوي | هل الحسد بإرادة الحاسد أم أمر قهري عنه ؟

تفسير سورة الفلق للشعراوي | هل الحسد بإرادة الحاسد أم أمر قهري عنه ؟

سبحان الله حين نمسي وحين نصبح، سبحان الذي يجير ولا يجار عليه، سبحان الذي نعتصم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *