قصص الأنبياء في القرآن الكريم مختصرة
قصص الأنبياء

قصص الأنبياء في القرآن الكريم مختصرة

ذكر الله تعالى في القرآن الكريم والسنة النبوية العديد من قصص الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام،

فهي تعتبر من ضمن الأمور التي تدل على شمولية الدين الإسلامي،

وقد ذكرها الله في القرآن الكريم حتى يأخذ الناس منها عبرة وعظة، لما فيها من دروس مفيدة.

فهي قصص ثابتة وواقعية وتعتبر السبيل الرشيد في الدعوة إلى الله، وهذه العبر يتخذها الناس لتكون نجاتهم في الدنيا والأخرة.

ونجد أن في قصص الأنبياء والرسل دعوات بعثها الله فيهم من أجل إيصال دعوة الله إلى البشر أجمعين،
كما أن الأنبياء قدوة لنا لهدايتنا وتعريفنا بالمنهج القويم الذي وضعه الله تعالى حتى نصلح من شأننا ونعمر في الأرض،

حيث قال الله تعالى:

“لَقَد كانَ في قَصَصِهِم عِبرَةٌ لِأُولِي الأَلبابِ ما كانَ حَديثًا يُفتَرى وَلكِن تَصديقَ الَّذي بَينَ يَدَيهِ وَتَفصيلَ كُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً لِقَومٍ يُؤمِنونَ”.

قصص الأنبياء في القرآن الكريم

قصص الأنبياء في القرآن الكريم مختصرة

  • قصص الأنبياء في القرآن الكريم ..سيدنا آدم عليه السلام

سيدنا آدم هو أول الرسل على وجه الأرض، وقد خلقه الله تعالى من تراب ثم سواه ونفخ فيه من روحه،

وأمر الملائكة بالسجود له سجود تكريم وتشريف.

وجعل الله له ذرية بعد خروجه هو وزوجته السيدة حواء من الجنة.

وذكر لنا الله قصة سيدنا آدم أبو البشر وأولاده قابيل وهابيل في القرآن الكريم.

وتتحدث قصة آدم وأولاده عن أول جريمة في تاريخ البشرية، حيث قتل قابيل أخوه هابيل،

وكان لا يعرف كيف يواري سوءة أخيه حتى رأى غراب يقوم بدفن جثة أخيه الغراب،

فتعلم منه ذلك وأصبح من النادمين على ما فعله ولذلك فقد شرع الله على البشر أن من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا.

ويأتي الحديث الشريف ليبين حرمة الدماء والقتل

قال النبي صلى الله عليه و سلم :

ثكلته أمه رجل قتل رجلاً متعمداً، يجيء يوم القيامة آخذاً قاتله بيمينه أو بيساره، و آخذاً رأسه بيمينه أو شماله، تشخب أوداجه دماً، في قبل عرش الرحمن، يقول: رب سل عبدك فيم قتلني؟

أخرجه الترمذي (3029) بنحوه، والنسائي (3999) مختصراً، وابن ماجه (2621) باختلاف يسير، وأحمد (2142) واللفظ له

ومن العبر التي نأخذها من قصة سيدنا آدم عليه السلام:

أن الإنسان عندما يخطئ ويخالف أوامر الله تعالى، وجب عليه أن يتوب ويعود إلى خالقه،

قال تعالى: “وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ*ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ” (طه – 121:122)

  • سيدنا إدريس عليه السلام

    Advertisement

هو إدريس بن بارد بن مهلائيل، ولد في بابل بالعراق، وقد تعلم على يد شيث بن آدم عليه السلام.

وقد رفعه الله في السماء الرابعة في رحلة الإسراء والمعراج، حيث حكى الرسول عليه الصلاة والسلام عن رؤيته لسيدنا إدريس
في السماء الرابعة.

وكان سيدنا إدريس صاحب أخلاق رفيعة ومكانة عالية بين قومه، وقد نال هذه المكانة بكرمه وإحسانه وعدله،

وقد كان منصفاً للمظلوم آخذاً على يد الظالم، مطيعاً لله تعالى.

كما أنه يعتبر أول من خط بالقلم، وكان له الفضل في تعليم البشرية العديد من الأمور في حياتهم اليومية منها: أمور الزراعة وأمور النجارة.

وقد قام عليه السلام بتبليغ قومه، ودعاهم إلى عبادة الله وحده بالحكمة والموعظة الحسنة.

فنال مرتبة عالية ومكانة رفيعة عند الله تعالى، فقال تعالى في سورة مريم: “وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57)”.

ونستفيد من قصة سيدنا إدريس:

بأن نتحلى بالأخلاق الحسنة، وأن ندعو الناس إلى عمل الخير بالحكمة والموعظة الحسنة.

  • سيدنا نوح عليه السلام

هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن إدريس،وكان نوح عليه السلام صاحب خلق عظيم وعقلٍ راجح وفهماً صحيحاً وعلماً واسعاً.

فقد رفض عبادة الأصنام التي كان قومه يعبدونها، وهي ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا.

فأكرمه الله تعالى بالنبوة والرسالة، فبدأ يدعو قومه إلى عبادة الله الواحد القهار، وترك عبادة هذه الأصنام التي لاتضرهم ولا تنفعهم.

وقد ذكرت قصة نوح مع قومه بشكل مفصل في مواضع كثيرة في القرآن الكريم.

وأخذ سيدنا نوح يدعو قومه دهراً فقد ظل يدعو قومه 1000 سنة إلا خمسين عاماً، يدعوهم ليلا ونهارا سراً وجهراً فلم يستجيبوا له وأصروا على تكذيبه وعصيانه.

وجاء قول الله تعالى على لسان سيدنا نوح:

{قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا(5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7)} [نوح]

فأمره الله أن يصنع السفينة تحت أعينهم وحمل من كل حيوان زوجين وحمل كل المؤمنين وجاء الطوفان فأغرق الكافرين، وكانت هذه آية كبرى من الله عز وجل للمؤمنين في كل وقت وحين.

وجاءت دعوة سيدنا نوح على قومه في سورة نوح(الآيتين 26-27):

“رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا”

ومن العبر التي نتعلمها من قصة نوح عليه السلام:

الصبر وتحمل الأذى، فقد بقى نوح يدعو قومه 950 عاماً ولم يؤمن معه إلا القليل.

الظالم سيعاقبه الله تعالى في الدنيا قبل عقاب الآخرة.

Advertisement

عن Mohamed Ibrahim

عبد من عباد الله تعالى أفتخر بتخرجي من جامعة الأزهر الشريف كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية

شاهد أيضاً

سور القرآن الكريم

سور القرآن الكريم بالشرح والتفسير وسبب النزول

سور القرآن الكريم عددها 114 سورة منها ماهو مكي ومنها ماهو مدني وعدد السور المكية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *