عذاب القبر
عذاب القبر

ماذا عن عذاب القبر .. الأدلة بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية

عذاب القبر هو العذاب الذي يقع على الإنسان وروحه في مرحلة
الموت أو البرزخ وقد ذكر الدليل على إثبات عذاب القبر في القرآن
الكريم في عدة آيات، منها قول الله تعالى: “فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا
وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ*النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ” غافر الآيتين 45،46.

وكذلك قال الله تعالىفي سورة التوبة الآية 101:
“سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ”
ويترتب على هذه الآيات الكريمة أن الله عز وجل يعذب الظالمين وأهل
الخطيئة في القبور لما ارتكبوه من خطايا حيث يختلف عذاب القبر
عن عذاب هذا العالم ويختلف أيضًا عن عذاب يوم القيامة،
فذكر العذاب مرتين يعني عذاب هذا العالم وعذاب القبر،
والعذاب العظيم هو عذاب الآخرة، لأن الكافر يخلد في نار جهنم،
فما هو عذاب القبر وما هي الأدلة وكافة التفاصيل
عن هذا الموضوع ؟ هذا ما سنعرفه في الآتي:

عذاب القبر

تبدأ الحياة الثانية للمتوفي بعد دخول القبر، فلا تنتهي الحياة
بوفاة إنسان، بل يذهب الإنسان لحياة أخرى بعد الموت وتكون
بدايتها القبر والقبر هو مجرد وسيلة للعبور بين الدنيا والحياة
الآخرة، لذلك إذا جاء أمر الله وارتفعت الساعة، يتم نقل القبور
إلى مرحلة أخرى، وهي مرحلة حساب الأعمال من خير أو شر
ومن ثم توزيع الدرجات والمنازل بين الجنة والنار.

عذاب القبر

ماذا يحدث في القبر؟

جاءت العديد من النصوص القرآنية لإثبات ما يمر به الانسان بعد
دخوله القبر على مراحل بين الأسئلة والحساب والنعيم والعذاب،
لذلك من كان في حياته قريبًا من الله، ستمر عليه هذه المراحل
بسلاسة ومن كان متبعًا لشهواته وعاصيًا سوف يواجه العقاب والعذاب
وقد دلت بعض النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة على ما يمر
به الإنسان خلال وجوده في القبر،

عن أنس بن مالك – رضي الله عنه- أنّ رسولَ اللهِ -عليه الصّلاة والسّلام-
قال: “إنّ العبدَ إذا وُضِعَ في قَبرِه، وتولى عنه أصحابَه، وإنه ليسمعُ قَرْعَ نعالِهم،
أتاه ملكانِ، فَيُقعَدانِه فيقولانِ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ، لمحمدٍ
-صلى الله عليه وسلم-، فأما المؤمنُ فيقولُ: أشهدُ أنه عبدُ اللهِ ورسولُه،
فَيُقالُ له: انظرْ إلى مقعدِكَ من النارِ، قد أبدلك اللهُ به مقعدًا من الجنةِ،
قال صلى الله عليه وسلم: فيراهما جميعًا. قال قَتادَةُ وذكر لنا: أنه يُفْسحُ في قبرِه،
ثم رجع إلى حديثِ أنسٍ، قال: وأما المنافقُ والكافرُ فَيُقالُ له: ما كنتَ تقولُ
في هذا الرجلِ؟ فيقولُ: لا أدري، كنتُ أقولُ ما يقولُ الناسُ، فَيُقالُ:
لا دَريتَ ولا تَليتَ، ويُضْرَبُ بِمَطارِقَ من حديدٍ ضربةً، فيصيحُ صيحةً،
يَسمعُها من يليِه غيرَ الثقلين” رواه البخاري ومسلم.

التفسير

Advertisement

ويعني هذا إذا أُخذ المتوفي إلى القبر ثم رحلت عائلته عنه، جاءه ملكان
مبعوثان من الله سبحانه ليطرحا عليه بعض الأسئلة، واعتماداً على
إجابته، سيكون مصيره في القبر وسيأخذه إلى مصيره المحتوم في الآخرة
فإذا وصل الملكان إلى الميت بعد أن تركه الناس في مكانه في القبر
يسألونه من هو ربك؟ لو كان مؤمنًا سيجيب بحزم وثقة: ربي الله، ثم
يسألاه عن نبيه، فيجيب: نبي محمد، ثم عن دينه، ويقول: ديني هو
الإسلام، حتى إذا انتهت الأسئلة، يرى منزله من الجنة كمكافأة على
ما لديه من العدل والتقوى، ولكن الكافر يرد على الأسئلة قائلًا: لا أدري لا أدري
ويرى مقعده ومكانه في النار ويتمنى ألا تقوم الساعة ومن سوء العذاب أنه
يري مكانه في النار في الصباح والمساء، قال الله تعالى: “النَّارُ يُعْرَضُونَ
عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا”.

عن Mohamed Ibrahim

عبد من عباد الله تعالى أفتخر بتخرجي من جامعة الأزهر الشريف كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية

شاهد أيضاً

فضل صلاة الجمعة

فضل صلاة الجمعة وثوابها العظيم وسنن يوم الجمعة

فضل صلاة الجمعة  التي هي من بين الفرائض التي افترضها الله على عباده المسلمين ومن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *