مكروهات الصلاة

مكروهات الصلاة والحكمة من النهي عنها وتعريف المكروه

مكروهات الصلاة هي أمور يكره للمصلي أن يأتي بها في صلاته
لأنها تتنافى مع الخشوع فيها، فالمصلي الذي يقف بين يدي اللّه عز وجل
وجب عليه أن يؤدي صلاته كاملة، ملتزمًا بشروط الصلاة وأركانها و سننها و واجباتها
والابتعاد عن مبطلاتها ومكروهاتها،
فما هي مكروهات الصلاة والحكمة من النهي عنها؟
دعنا نتعرف على ذلك من خلال هذه المقالة

[lwptoc min=”2″ depth=”4″ hierarchical=”0″ numerationSuffix=”roundbracket” skipHeadingLevel=”h6,h5,h4″]

مكروهات الصلاة

هناك بعض الأفعال المتعددة التي ذكرها الفقهاء إذا فعلها المصلي
كان ذلك من الأمور المكروهة في الصلاة
ولكن قبل ذلك نتعرف معًا على ماهو المكروه وما حكمه؟

تعريف المكروه

معروف أن الأحكام في الإسلام خمسة وهي الفرض والواجب
والمستحب والمباح والمكروه والمحرم.

وقد عُرِّف المكروه في الشرع بأنه النهي عن فعل شيء ولكن بغير إلزام بالترك.

وحكمه عند الفقهاء أنه لا يعاقب فاعله ويثاب تاركه امتثالًا.
بمعنى إذا قام المصلي بفعل أمر مكروه فليس عليه إثم كالمحرم
وإن تركه ينال ثواب عدم فعله امتثالًا لأمر الله تعالى ورسوله.

وقد قسم الأحناف المكروه إلى قسمين وهما:
المكروه كراهة تنزيه وهو ما قمنا بتعريفه في الفقرة السابقة وما عليه باقي الفقهاء
والقسم الثاني: مكروه كراهة تحريم وهو ما ثبت النهي عنه بدليل ظني
والفرق بينه وبين المحرم أن المحرم ماثبت النهي عنه بدليل قطعي وليس ظني.

مكروهات الصلاة والحكمة من النهي عنها

Advertisement

بعد أن تعرفت معي على ماهو المكروه نتعرف الآن على
مكروهات الصلاة وهي كالتالي:

مكروهات الصلاة

لا تنس قراءة هذا المقال الهام عن : حكم تارك الصلاة

{{ الالتفات القليل في الصلاة بغير حاجة }}:

ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة قال:
“هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد” رواه البخاري،

والاختلاس هو السرقة والنهب وهذا الالتفات هو اختلاس معنوي
بالقلب بسبب وساوس الشيطان،
وقد اشتكى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحال فقال له:
“ذاك شيطان يقال له خنزب، فإن أحسست به فاتفل عن يسارك
ثلاث مرات وتعوذ بالله منه” رواه مسلم.

وهناك اختلاس حسي وهو الالتفات بالوجه وذلك كأن تلتفت أمٌ إلى
رضيعها خوفًا عليه فهذا التفات لابأس به لأنه من الحاجة.
أما الالتفات والحركة بالبدن غير الوجه فهذا يفسد الصلاة
لأنه يتنافي مع الخشوع والإقبال على الله تعالى.

{{ رفع البصر إلى السماء }}:

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال:
“ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله
في ذلك حتى قال: لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم” رواه البخاري

والنظر في الصلاة يكون موضع السجود لأن رفع البصر يجعلك
لا تخشع في صلاته وتنشغل بالأشياء التي تراها،
وقد قال بعض العلماء أن رفع البصر إلى السماء حرام وليس بمكروه.

{{ تغميض العينين في الصلاة بغير حاجة}}:

وذلك لأنه من فعل اليهود في صلاتهم أو المجوس في عبادة النار وقد نهينا عن التشبه بالكفار،

أما إذا كان التغميض لحاجة كأن يكون أمامك شيء يشغلك عن الصلاة فهذا لاحرج منه.

وقد تقول أني عندما أغمض عيني أكون خاشعًا أكثر في الصلاة
لكن هذا من وسوسة الشيطان فالأولى والأحسن
أن تخشع وعينك مفتوحة والله أعلم.

{{ التخصر في الصلاة }}:

وذلك لما راوه أبو هريرة رضي الله عنه قال:
“نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل مختصرًا”
رواه البخاري.

والتخصر هو وضع اليدين على الخصر والخاصرة
التي هي المكان المستدق فوق الوركين.
وتعليل كراهته أنه من فعل اليهود وذلك لما رواه البخاري
عن السيدة عائشة رضي الله عنها.

{{ الإقعاء }}:

وهو إلصاق الإليتين بالأرض ونصب الساقين ووضع اليدين
على الأرض وهذا غير جائز في الصلاة،
وذلك لما جاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت :
“……. وكان ينهى عن عقبة الشيطان” رواه مسلم

وعقبة الشيطان هي الإقعاء وتعليل الكراهة لأنها تشبه إقعاء الكلب
ولأن ذلك الوضع متعب للإنسان فلا يستقر معه.

{{ افتراش أو بسط الذراعين في السجود }}:

لأنه يشبه انبساط الكلب ففي الحديث الذي رواه أنس بن مالك
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
“اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب”
متفق عليه
وقد أجاز الفقهاء الاستناد بالمرفقين على الركبتين في حالة
إطالة السجود والشعور بالمشقة.

 {{ كثرة العبث في الصلاة }}:

والعبث هو الانشغال بما لا تدعو الحاجة إليه كالعبث باليدين
في الثوب أو الوجه، وذلك لما فيه من انشغال القلب
وعدم الجدية في الصلاة،

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ” قَامَ رَسولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي في خَمِيصَةٍ
ذَاتِ أعْلَامٍ، فَنَظَرَ إلى عَلَمِهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قالَ:
اذْهَبُوا بهذِه الخَمِيصَةِ إلى أبِي جَهْمِ بنِ حُذَيْفَةَ،
وائْتُونِي بأَنْبِجَانِيِّهِ، فإنَّهَا ألْهَتْنِي آنِفًا في صَلَاتِي” متفق عليه

والخميصة هي الثياب المزخرفة، وأنبجانية هي ثوب من الصوف،
وكان أبي جهم قد أهدى هذه الخميصة إلى رسول الله ﷺ
فقال ردوها له وطلب منه بدلًا عنها ثوبًا من الصوف.

{{ تشبيك الأصابع وفرقعتها }}:

وذلك لأنه من العبث ولما فيه من تشويش على المصلين.

{{ الصلاة في حضور الطعام أو وهو يدافعه الأخبثين }}:

وذلك لما جاء عن السيدة عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قالت:
سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول:
“لا صَلاةَ بحَضرةِ الطَّعامِ، ولا هو يُدافِعُه الأخبثانِ” رواه مسلم

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:
“إذا وُضِعَ عَشاءُ أحدِكم وأُقيمتِ الصَّلاة، فابْدؤوا بالعَشاءِ،
ولا يَعجلْ حتى يَفرغَ منه” متفق عليه.

وفيما رواه البخاري ومسلم أيضًا:
“كان ابن عمر رضي الله عنهما يوضع له الطعام وتقام الصلاة
فلا يأتيها حتى يفرغ وإنه ليسمع قراءة الإمام”

أما الحكمة في كراهة ذلك لأن في مدافعة الأخبثين (البول والغائط)
قد يقع عليه ضررٌ بدني وكذلك سينشغل عن الصلاة بهما
وكذلك الذي يصلي في حضور الطعام سينشغل بطعامه.

{{ قراءة الفاتحة أكثر من مرة في الركعة }}:

فقراءة الفاتحة من أركان الصلاة أما تكرارها بغير حاجة من المكروهات
وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه تكرار الفاتحة،
أما إذا كان التكرار بغرض حضور القلب واستشعار الآيات فلا حرج،
أو كان التكرار بسبب النسيان كأن يقرأ الفاتحة سرًا في الصلاة الجهرية،
وعندما يتذكر يكررها من البداية فلا حرج في ذلك أيضًا.

مكروهات الصلاة

{{ السدل أثناء الصلاة وتغطية الفم }}:

والسدل هو طرح الرداء على الكتفين ولا يرد طرفه على الآخر،
أو هو وضع الرداء على الرأس ولا يجعل أطرافه عن يمينه وشماله،
أو هو إرسال الثوب حتى يكون تحت الكعبين كالإسبال.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه: “أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ
نَهى عنِ السَّدلِ في الصَّلاةِ وأن يغطِّيَ الرَّجلُ فاهُ” رواه أبوداود وابن ماجه.

{{ مسابقة الإمام في صلاة الجماعة }}:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“أَما يَخْشَى أحَدُكُمْ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإمَامِ، أنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ،
أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ” رواه البخاري ومسلم.

أما إن سبق المأموم الإمام متعمدًا فهذا من مبطلات الصلاة.

{{ كَفُّ الثوب أو الشعر }}:

والكف هو الجمع فلا يجمع ثوبه وشعره ولا يضمهما
أو بمعنى المنع فلا يمنعهما من الاسترسال عند السجود،
لأن ذلك من العبث في الصلاة المنافي للخشوع والطمأنينة،

فعن ابن عباس رضِي الله عنهما عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:
“َ أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ وَلَا نَكُفَّ ثَوْبًا وَلَا شَعَرًا” متفق عليه

{{ الإشارة باليدين عند التسليم على الجانبين }}:

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كنّا إذا صلّينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا:
السّلام عليكم ورحمة الله السّلام عليكم ورحمة الله، (وأشار بيده إلى الجانبين)،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:
“عَلَامَ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ ؟ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ
عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ” رواه مسلم وأبوداود والنسائي.

هذه كانت مكروهات الصلاة فلنحرص على تركها، لنؤدي الصلاة على أكمل وجه،
ونتعلم كيف ننتظم في صلاتنا ؟ وكيف نحافظ عليها ولا نتركها ؟
فاللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عن Mohamed Ibrahim

عبد من عباد الله تعالى أفتخر بتخرجي من جامعة الأزهر الشريف كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية

شاهد أيضاً

فضل صلاة الجمعة

فضل صلاة الجمعة وثوابها العظيم وسنن يوم الجمعة

فضل صلاة الجمعة  التي هي من بين الفرائض التي افترضها الله على عباده المسلمين ومن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *