الطريق إلى الجنة

الطريق إلى الجنة وأهم الأعمال الصالحة الموصلة له

الطريق إلى الجنة هو الطريق الذي يرغب أن يسلكه الجميع منا
في هذه الحياة، فهو طريق النجاة وهو الأمل والغاية الكبرى التي
نرجو من الله أن يمن علينا بعفوه ورحمته وأن يرزقنا الجنة وأن
يوفقنا لطريق الجنة والى صراطه المستقيم،

طريق الجنة كما هو معلوم محفوف بالشبهات وبالشهوات ولكن
من يسلك هذا الطريق سيجد المتعة الحقيقية في القرب من الله
والمتعة في الطاعة واللذة الخالصة في كل عمل صالح يقوم به،
فالطريق إلى الجنة متعدد المداخل وربما تدخل الجنة بباب واحد منها
أو من أيسرها، فمثلاً قد تفعل فعلاً حسناً ولو بسيط يكافئك الله به
بالجنة لأن الدين يسر وربك واسع المغفرة،

كما قال تعالى في كتابه العزيز:
“إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى”(النجم – 32).

وطريق الجنة متاح لنا جميعًا وتفتح أبواب الجنة لنا في كل يوم
حيث يتنزل ربنا برحمته تنزلاً يليق بجماله وجلاله وكماله في ثلث
الليل الأخر إلى السماء الدنيا فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

 قال النبي صلى الله عليه وسلم:
” يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له؟ مَن يَسْأَلُنِي فأُعْطِيَهُ؟ مَن يَستَغْفِرُني فأغْفِرَ له؟ ” (رواه البخاري ومسلم)

إذًا الطريق للجنة له صور عديدة وأعمال كثيرة موصلة إليه نذكر أهمها في هذا المقال.

أهم الأعمال الصالحة الموصلة إلي الطريق إلى الجنة

إن من أهم الأعمال الموصلة لطريق الجنة وأعظمها هي الإيمان بالله عز وجل
وبرسوله صلى الله عليه وسلم واجتناب الشرك وأداء الفرائض،
والإيمان إن كان خالصاً لله كان صاحبه من أهل الجنة برحمة الله تعالى
حيث جاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
“مَن آمَنَ باللَّهِ ورَسولِهِ، وأَقامَ الصَّلاةَ، وصامَ رَمَضانَ، كانَ حَقًّا علَى اللَّهِ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، هاجَرَ في سَبيلِ اللَّهِ، أوْ جَلَسَ في أرْضِهِ الَّتي وُلِدَ فيها، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أفَلا نُنَبِّئُ النَّاسَ بذلكَ؟ قالَ: إنَّ في الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، أعَدَّها اللَّهُ لِلْمُجاهِدِينَ في سَبيلِهِ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ ما بيْنَهُما كما بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فإذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فإنَّه أوْسَطُ الجَنَّةِ، وأَعْلَى الجَنَّةِ، وفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، ومِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهارُ الجَنَّةِ” (رواه البخاري)

الطريق إلى الجنة

أسباب لدخول الجنة

بعد الإيمان بالله عز وجل هناك أمور كثيرة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم
قد تكون سبباً لدخول العبد الجنة وقد تكون هي الطريق إلى الجنة
بسبب هذا العمل الصالح ومن هذه الأعمال الصالحة:

  • إمهال سداد الدين عن الشخص المديون والمتعسر في السداد والذي
    لا يستطيع السداد في هذا الوقت وذلك لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم
    في الحديث الذي رواه أبو هريرة:
    “إنَّ رجلاً لَم يعملْ خَيرًا قطُّ، وكان يُدايِنُ النَّاسَ، فيقولُ لرَسولِه: خُذْ ما تَيَسَّر، واترُكْ ما عَسُرَ، وتجاوَزْ، لعلَّ اللهَ أن يتجاوَزَ عنَّا، فلمَّا هلَكَ قال اللهُ: هل عمِلتَ خيراً قطُّ؟ قال: لا، إلَّا أنَّه كانَ لي غلامٌ، وكنتُ أُدايِنُ النَّاسَ، فإذا بَعَثْتُه يَتقَاضَى قلتُ لهُ: خُذْ ما تَيَسَّرَ، واترُكْ ما عَسُرَ، وتجاوَزْ، لعلَّ اللهَ أن يتجاوَزَ عنَّا، قال اللهُ: قد تجاوَزتُ عنكَ”
    أو في رواية نحن أحق بذلك منك أو كما ورد في الحديث والله أعلم. (صحيح الترغيب ورواه البخاري باختلاف يسير)
  •  أن تجتنب الغلول والكبر والعجب وأن تتواضع لله عز وجل فقد قال
    حبيبك صلى الله عليه وسلم في الحديث المروي عن ثوبان مولى
    رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    “من ماتَ وَهوَ بريءٌ منَ الْكبرِ والغُلولِ والدَّينِ دخلَ الجنَّةَ” (رواه الترمذي وصححه الألباني)
    والكبر بطبيعته مهلك للنفس في الدنيا والآخرة عافانا الله وإياكم منه.

أعمال تكون سببًا لدخول الجنة

وهناك مجموعة من تعاليم ديننا الحنيف والتي هي من أعظم الأعمال
في الدنيا الموصلة إلي الجنة في الآخرة بفضل الله، وهي:

  • إطعام الطعام وإفضاء السلام حيث يتسبب ذلك بنشر الألفة والمحبة بين المسلمين.
  • صلة الأرحام حيث تعد من أفضل القربات إلى الله تعالى.
  • قيام الليل حيث يعد قيام الليل هو شرف المؤمن.

ويأتي في هذه الأعمال الصالحة حديث عن عبدالله بن سلام
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
“يا أيُّها النَّاسُ أفشوا السَّلامَ، وأطعِموا الطَّعامَ، وصِلوا الأرحامَ، وصلُّوا باللَّيلِ، والنَّاسُ نيامٌ، تدخلوا الجنَّةَ بسَلام” (رواه ابن ماجه وصصحه الألباني)

وهناك أعمال كثيرة تقودك بفضل الله للطريق إليالجنة إذا تمسكنا
بها أو قمنا بها كإماطة الأذى عن الطريق وبر الوالدين والإكثار من قول
لا إله إلا الله وقراءة آية الكرسي دبر كل صلاة، وكثرة الاستغفار والمحافظة
على الصلوات في جماعة وطاعة المرآة لزوجها في غير معصية أو إثم.

حديث الطريق إلى الجنة

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه:
“أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ:
أرَأَيْتَ إذا صَلَّيْتُ الصَّلَواتِ المَكْتُوباتِ، وصُمْتُ رَمَضانَ، وأَحْلَلْتُ الحَلالَ، وحَرَّمْتُ الحَرامَ، ولَمْ أزِدْ علَى ذلكَ شيئًا، أأَدْخُلُ الجَنَّةَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: واللَّهِ لا أزِيدُ علَى ذلكَ شيئًا” (رواه مسلم).

خاتمة الطريق إلى الجنة

الطريق إلى الجنة رسمه الله لنا في كتابه الحكيم وفي سنة نبيه
صلى الله عليه وسلم، ولا بد كل إنسان مناً أن يجاهد نفسه ليحظى
بالنعيم في الدنيا والآخرة وهل هناك نعيم مقيم أفضل من الجنة
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم” قال اللهُ:
أعددتُ لعبادي الصالحين: ما لا رأَتْ عينٌ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَر على قلبِ بَشَر” رواه البخاري ومسلم
فهل هناك نعيم أفضل من نعيم الجنة رزقنا الله وإياكم الجنة
بلا سابقة حساب أو عذاب أو عتاب أو عقاب.

 

قام بكتابة هذه المقالة الكاتب المميز: عمر العطار 

عن Mohamed Ibrahim

عبد من عباد الله تعالى أفتخر بتخرجي من جامعة الأزهر الشريف كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية

شاهد أيضاً

سنن الصلاة

سنن الصلاة القولية والفعلية مع الدليل وآراء الفقهاء فيها

سنن الصلاة هي الأقوال والأفعال المستحب فعلها في الصلاة، فإذا قالها أو فعلها المصلي نال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *