ما هي آيات الشفاء في القرآن الكريم ؟

ما هي آيات الشفاء في القرآن الكريم ؟ آيات الشفاء من الأمراض المستعصية

ما هي آيات الشفاء في القرآن الكريم ؟ آيات الشفاء من الأمراض المستعصية ،
شهد هذا السؤال زيادة في الإهتمام خصوصاً في ظل ارتفاع معدلات المرض
وظهور أمراض جديدة وخطيرة يتعذر معها العلاج رغم التطور الكبير.

وبالطبع فإن هذا الأمر جعلنا في حاجة ماسة إلى آيات الشفاء من كل داء مكتوبة
وهي آيات الشفاء من القرآن الكريم.

فالقرآن الكريم هو المعجزة الإلهية في كل زمان ومكان جعله الله سبحانه وتعالى هدى ورحمة للناس.

ليس ذلك فقط وإنما وضع في آياته أيضا نوراً وشفاءاً للصدور،
وتعمل آيات الشفاء على كل داء سواء أصاب هذا الداء قلباً أو جسداً أو نفساً أو عقلاً،
ومن هذا المنطلق تظهر وتزداد أهمية آيات الشفاء وكذلك سور ايات الشفاء بالقرآن الكريم.

آيات الشفاء وتفسير العلماء

إن آية «وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين» الآية 82 من سورة الإسراء ،
تعد الأكثر وضوحاً فيما يخص الشفاء في آيات القرآن الكريم.

مقال هام: ايات السحر مكتوبة وسور لابطال السحر

تفسير العلماء لآية الشفاء

وقد تناول العلماء تفسيرها قديما وحديثا، ونستعرض معكم
تفسير هذه الآية الكريمة من آيات الشفاء لدي عدد من العلماء كالتالي:

(( تفسير ابن كثير ))

في شأن هذه الآية من آيات الشفاء قال فيها ابن كثير فى تفسيره:
يقول تعالى مخبرًا عن كتابه الذى أنزله على رسوله محمد، صلى الله عليه وسلم،
إنه شفاء ورحمة للمؤمنين، أى يذهب ما فى القلب من أمراض من شك ونفاق وشرك وزيغ وميل.
فالقرآن يشفى من ذلك كله، وهو أيضًا رحمة يحصل فيها الإيمان والحكمة
وطلب الخير والرغبة فيه، وليس هذا إلا لمن آمن به وصدقه واتبعه.

(( تفسر الجلالين ))

جاء في هذا التفسير أن قوله تعالى «وننزل من» للبيان، «القرآن ما هو شفاء» من الضلالة،
«ورحمة للمؤمنين» به، «ولا يزيد الظالمين» الكافرين، «إلا خسارا» لكفرهم به.

(( الإمام الطبرى ))

تفسير الطبري

يرى الطبري في تفسيره أن هذه الآية تعنى:
ننزل عليك يا محمد من القرآن ما هو شفاء يستشفى به من الجهل من الضلالة،
ويبصر به من العمى للمؤمنين ورحمة لهم دون الكافرين به.
وذلك لأن المؤمنين يعملون بما فيه من فرائض، ويحلون حلاله، ويحرمون حرامه
فيدخلهم بذلك الجنة، وينجيهم من عذابه فهو لهم رحمة ونعمة من الله.

(( تفسير السعدى ))

قال أن القرآن مشتمل على الشفاء والرحمة، وليس ذلك لكل أحد،
وإنما ذلك للمؤمنين به، المصدقين بآياته، العاملين به.
وأما الظالمون بعدم التصديق به أو عدم العمل به، فلا تزيدهم آياته إلا خسارًا.
  فبه تقوم عليهم الحجة، فالشفاء الذي تضمنه القرآن عام لشفاء القلوب،
من الشبه، والجهالة، والآراء الفاسدة، والانحراف السيئ، والقصود السيئة

فإنه مشتمل على العلم اليقيني، الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير،
الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقامها.

وأما الرحمة، فإن ما فيه من الأسباب والوسائل التي يحث عليها،
متى فعلها العبد فاز بالرحمة والسعادة الأبدية، والثواب العاجل والآجل.

(( تفسير الشيخ الشعراوي ))

ومن بين المفسرين المعاصرين قال الشيخ الشعراوي ( رحمه الله ) عن هذه الآية:
الآية تعطينا نموذجين لتلقى القرآن هما:
إن تلقاه المؤمن كان له شفاء ورحمة، وإن تلقاه الظالم كان عليه خسارًا،
والقرآن حدد الظالمين ليبين أن ظلمهم هو سبب عدم انتفاعهم بالقرآن،
لأن القرآن خير في ذاته وليس خسارة.

آيات الشفاء الست

Advertisement

لقد تعددت آيات الشفاء في القرآن الكريم وعرفت باسم آيات الشفاء الست ،
حيث ورد ذكر كلمة «شفاء» وما اشتُقّ منها في ست آيات من القرآن الكريم.

وتُقرأ هذه الآيات على المريض بنية أن يشفيه الله تعالى وهي كالتالي:

  • « ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » الآية 69 من سورة النحل.
  • « وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا » الآية 82 من سورة الإسراء.
  • « وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ » الآية 44 من سورة فصلت.
  •  « قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ» الآية 14 من سورة التوبة.
  • «وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ» الآية 80 من سورة الشعراء.
  • « يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » الآية 57 من سورة يونس.

عن Mohamed Ibrahim

عبد من عباد الله تعالى أفتخر بتخرجي من جامعة الأزهر الشريف كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية

شاهد أيضاً

ما هي آيات السكينة ؟ آيات الطمأنينة والإنشراح

ما هي آيات السكينة ؟ آيات الطمأنينة والإنشراح

ما هي آيات السكينة ؟ آيات الطمأنينة والإنشراح ، فقد أنزل الله سبحانه وتعالي القرآن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *