من هو الله تعالى ؟ الإجابة ستجعلك تبكي | مؤثرة جدا

من هو الله ؟ هل يستطيع العقل أن يتصور أو يتخيل الله تعالى؟

 كثيرٌ منا عندما تسأله من هو الله ؟ يقول هو الرازق هو الخالق الجميع يعرف ذلك،
لكن هل هذا كل ما نعرفه عن الله ؟!
هل تتشابه صفة من صفات الخالق سبحانه
مع صفة من صفات المخلوق؟
هذا ماسنتحدث عنه في هذه المقالة

من هو الله ؟

اللّـه تعالى لايعلم حقيقة ذاته إلا هو، لايستطيع أحد أن يرى اللّـه تعالى،
أقوى الأجساد المخلوقة الآن لاتقوى على أن تنظر إليه،
فإذا كانت ذاته بهذه العظمة والقوة لدرجة أن الذي يشاهدها يتلف وينعدم لمجرد الرؤية.
فكيف بحقيقة هذه الذات ؟ كيف بالصفات الجليلة التي اتصفت بها ذات الله ؟!!
اللّـه تعالى يعلم أن أحبابه متشوقون جدا لرؤيته، لأنهم كثيرا ما كانوا يسمعون عنه،
كثيرا ما كانوا يتعلمون عنه وعن عظمته وعن جماله، وهم يريدون الآن أن يروه،
لهذا فإنه سبحانه سيقوي أجسادهم يوم القيامة،
ويعطيها من القدرة ما يمكنها من رؤيته سبحانه .

لماذا سيقوي اللّـه أجساد من يروه يوم القيامة ؟ 

حتى نستطيع أن نرى اللّـه تعالى يوم القيامة،
فإن الله تعالى سيعطي أجسادنا القوة التي تجعلنا ننال لذة رؤية اللّـه تعالى،
وذلك لأن هذه الأجساد ضعيفة أمام رؤية إله كبير عظيم.

هل يمكن التشابه في صفةٍ للخالق سبحانه وتعالى مع صفةٍ للمخلوق؟ 

إن ذات اللّـه تعالى لها صفات قد اتصف بها سبحانه،
هذه الصفات كاملة لايوجد لها مثيل في أي شيء آخر ولا في أي مكان آخر،
والمخلوق قد تكون له صفة تشابه صفة الخالق بالإسم فقط،
مثلا اللّـه سبحانه وتعالى حيّ، وله سبحانه الحياة الكاملة.
والخلق لهم حياة لكنها ليست كحياة اللّـه تعالى،
ولا تشبه حياة اللّـه تعالى ولو بشيء بسيط،
فمن المستحيل أن تشبه صفة من صفات اللّـه تعالى صفة من صفات الخلق.

إذاً ! من هو الله ؟ 

Advertisement
الله سبحانه إله جميع المخلوقات ولن يجدوا لهم إلهاً غيره،
هو المتكفل بهذه المخلوقات لوحده،
يدبر شؤون مملكته الواسعة التي تشمل السماوات والأرض وما فيهن،
ولا يساعده في ذلك أحد، ومنذ أن خلق اللّـه أول مخلوق وإلى أن ينتهي هذا العالم
فإن الله تعالى هو الوحيد الذي يرزق، هو الوحيد الذي يملك، هو الوحيد الذي يأخذ.

هل يوجد صفات لله لا يعلمها أحد ؟ 

صفات الله تعالى قد عَلّمنا اللّـه منها وأخبرنا عنها،
لكن توجد صفات لله لم يخبرنا بها ولا نعلمها ولا يعلمها أحد،
بل استأثر اللّـه بها في علم الغيب عنده .
ومن شدة عظمة اللّـه تعالى أنه لم يستطيع أحد أن يحيط علما بكل عظمته أبداً،
إلا واحداً هو الذي أحاط بها علماً إنه اللّـه،
فإنه لايعلم حقيقة اللّـه الكاملة إلا الله تعالى.

هل للعقل القدرة على تصور أو تخيل اللّـه سبحانه وتعالى؟ 

كما أن العين عضو من الأعضاء فإن لها حدود معينة لا تستطيع النظر إلى مسافة أبعد من هذه المسافة،
وكما أن الأذن عضو من الأعضاء أيضاً فإنها لن تستطيع السماع إلا لمسافة معينة،
كذلك العقل عضو من الأعضاء لايستطيع فهم إلا أشياء معينة.
 توجد أشياء كثيرة أكبر من العقل لا يستطيع أن يتخيلها ولا أن يتصورها،
أولها الخالق سبحانه، فإنه لايمكن لأحد أن يتصوره قبل أن يراه يوم القيامة،
الله أكبر وأعظم من كل شيء فلا يستطيع أحد أن يتصوره.
اللّـه سبحانه وتعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الشورى -11)،
ولا يستطيع أحد أن يتصوره أوأن يتخيله،
بل كل من تخيل اللّـه تعالى على شيء فالله سبحانه على خلاف ذلك.
 ولم يثن أحد الثناء المكافئ لهذه العظمة،
وكل من حاول أن يثني أو أن يحمد أو أن يشكر بقوله أو بفعله من الملائكة أو من الأنبياء أو من الخلق جميعاً،
فإنهم إنما يقتربون من الثناء الذي يستحقه اللّـه تعالى،
وإلا فالوحيد الذي أثنى على اللّـه الثناء الذي يكافئ عظمته هو اللّـه نفسه فقط.
ولو جمعنا ثناء الناس جميعاً وعبادات الخلق جميعاً
( عبادة جبريل، عبادة ميكائيل ، عبادة إبراهيم عليه السلام، عبادة نبينا محمد رسول الله صلى اللّـه عليه وسلم، وعبادة النبين والصديقين والشهداء والصالحين)
من أول ما بدأ الخلق إلى آخر من يموت يوم القيامة،
جمعناها ثم ضاعفناها أضعافا كثيرة وقدمناها للّـه لما كافأت
ولا حتى قاربت صفة واحدة من صفات اللّـه تعالى التي تليق بعظمته التي يستحقها.

هل عبدنا الله حق عبادته ؟ هل قدرنا الله حق قدره ؟ من هو الله؟ 

الملائكة منهم من هو راكع لا يرفع رأسه إلى يوم القيامة،
ومنهم من هو ساجد لايرفع رأسه إلى يوم القيامة، يسبحون ويتعبدون،
ثم إذا قامت القيامة قالوا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك.

قال تعالى :{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (الزمر – 67)

 فالفضل له سبحانه فهو يقبل عباداتنا على ما فيها من نقص وسرحان في الصلاة وبعض الرياء أحياناً،
وقد سبقنا هذه العبادة بذنوب ثم ألحقناها بذنوب أخرى،
لكن مع هذا فإن الله سبحانه وتعالى يقبل العبادة بشرط أن تكون خالصة له وحده.
والله تعالى عباداتنا لاتنفعه بشيء ولايحتاج منها شيء،
بل نحن الذين نحتاج أن نرتاح في هذه العبادة إذا أديناها،
ونحن الذين سنستمتع فيها إذا طبقناها،
ونحن الذين سندخل الجنة ونحس بالسعادة الخالدة هناك،
وأما هو سبحانه فلن يستفيد منا أي شيء.
بماذا يمكن أن نفيده نحن ؟! هو الغني ونحن الفقراء إليه،
مع هذا فإنه سبحانه يغنينا ويسقينا ويكرمنا ويهدينا، وإذا احتجنا فإنه يعطينا،
بل إنه يحب أن نطلب منه فكلما طلبنا أكثر فإنه سيحبنا أكثر،
لأن محبته للكرم والجود فوق ما تتصوره العقول، وهذا من جمال أفعاله،
حيث أنه جمع بين جمال الأفعال وجمال الذات سبحانه.

هل تعرف من هو الله ؟ 

اللّـه هو ذاك الإله الجميل، بل أجمل ما في الكون هو اللّـه تعالى،
ولهذا سمى الله تعالى نفسه الجميل،
وهو فعلا جميل يحب الجمال كما أخبرنا بذلك النبي صلى اللّـه عليه وسلم.
ويدل على جماله سبحانه ما نراه من جمال قليل في البشر والنباتات والحيوانات والجمادات،
فكل ذلك من أثر جمال الله سبحانه وتعالى .
ولهذا كانت أعظم نعمة لأهل الجنة أن يكشف لهم ربهم عن جماله،
لكي يروا هذا الجمال الذي لم يروا مثله من قبل،
قال تعالى :{ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ﴿22﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴿23﴾ } (القيامة)
فكل من رأى اللّـه تعالى فسيسعد وسيفرح فرحا لم يفرح مثله من قبل أبداً لأن اللّـه سبحانه هو الذي خلق السعادة.

من الذي سيعطيه الله هذه السعادة ؟ 

اللّـه هو من خلق السعادة، لذلك سيعطيها لمن جاء إليه وتقرب بين يديه،
ولن يعطيها لمن ابتعد عنه، وكلما اقتربت من الله تعالى أكثر كلما زادت السعادة أكثر.
ولهذا جعل اللّـه الجنة قريبة منه في السماء السابعة لأنها مستقر السعادة،
وكلما ارتفعت في درجات الجنة أكثر اقتربت من اللّـه أكثر
إلى أن تصل إلى أعلى درجات الجنة وهي الفردوس الأعلى،
وهذه أسعد منطقة في الجنة مع الأنبياء والرسل.

هل تعرف ماهو سقف الفردوس الأعلى في الجنة ؟ 

سقف الفردوس الأعلى في الجنة هو عرش الرحمن سبحانه وتعالى،
لذلك فالسعادة هي في القرب من سبحانه وتعالى، لأنه سبحانه هو منتهى السعادة،
قال تعالى :{عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىٰ ﴿14﴾ عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿15﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ ﴿16﴾} (النجم).
ومع كل هذا فإن الذي يُعصى ويُعرض عنه هو الله تعالى.
ومع أنه يُعصى ويُعرض عنه فإنه سبحانه يعطيهم ويسقيهم ويرزقهم وإذا مرضوا فإنه يعافيهم،
لأنه حليمٌ عليهم صبورٌعلى من يعصيه من خلقه،
لدرجة أنه سمى نفسه الصبور،
بل لوتاب أي عاصي إلى الله سبحانه ورجع إليه فإن الله يفرح به فرحاً شديداً،
وعندما يرجع يكرمه كرماً شديداً، هل عرفت الآن من هو الله ؟ .
لماذا إذاً يعرض العبد ويصر على الإبتعاد وعدم التوبة ؟!!
ألم يحن وقت التوبة ؟!!

دعاء التوبة  

Advertisement
اللهم ارزقنا توبة نصوحاً قبل الموت ترضى بها عنا وتدخلنا بها جنتك في الفردوس الأعلى مع النبين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
من هو الله ؟

عن Mohamed Ibrahim

عبد من عباد الله تعالى أفتخر بتخرجي من جامعة الأزهر الشريف كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية

شاهد أيضاً

أحاديث عن حسن الخلق | فضل الأخلاق وأهميتها في ضوء سنة النبي

أحاديث عن حسن الخلق | فضل الأخلاق وأهميتها في ضوء سنة النبي

اهتم الإسلام بقضية الأخلاق اهتماماً فائقاً، فجعل منها واحدة من أربعةِ أصول يقوم عليها هذا …

2 تعليقان

  1. جزاك الله خيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *